فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠
و يعطى صاحب ثلاثمائة مع عجزه، و صاحب دار السكنى، و عبد الخدمة، و فرس الركوب، و ثياب التجمّل (١)؛ و لو قصر التكسّب جاز أن يعطى أكثر من التتمّة على رأي (٢).
و يصدّق مدّعي الفقر فيه من غير يمين و إن كان قويّا أو ذا مال قديم، إلّا مع علم كذبه، فإن ظهر استعيدت منه، و مع التعذّر فلا ضمان على الدافع (٣)، مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، و كذا لو بان كافرا، أو واجب النفقة، أو هاشميّا؛ و لا يجب إعلامه بأنّها زكاة.
[الثالث: العاملون]
الثالث: العاملون، و هم السعاة في جباية الصدقة، و يتخيّر الإمام بين الجعالة و الأجرة عن مدّة معيّنة (٤).
مضيّق كطلب العلم الواجب و لو كفاية.
قوله: «و صاحب دار السكنى، و عبد الخدمة، و فرس الركوب، و ثياب التجمّل».
[١] يعتبر في ذلك كلّه ما يليق بحاله كميّة و كيفيّة، فالزائد في أحدهما يجب صرفه في المئونة مقدّما على الزّكاة.
قوله: «و لو قصر التكسّب جاز أن يعطى أكثر من التتمّة على رأي».
[٢] قويّ إذا أعطي دفعة واحدة، و هو موضع الخلاف، فلو أعطي تدريجا امتنع الزائد على قدر مؤنة السنة المتأخر عن نيّته.
قوله: «و مع التعذّر فلا ضمان على الدافع.».
[٣] مع اجتهاده في البحث عن حاله، أمّا لو اقتصر على قبول قوله ضمن و إن جاز له الدفع بذلك. و لا فرق بين ظهور كونه مملوك الدافع و غيره.
قوله: «و يتخيّر الإمام بين الجعالة و الأجرة عن مدّة معيّنة»،
[٤] و كذا يجوز إطلاق الأمر و يعطيه ما يراه مصلحة، و هذا هو الظاهر من فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مع عمّاله،