فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٢
المصلحة، و الأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين (١) في القيمة السوقية أو التقدير الشرعي.
و: لو خرقوا الذمّة في دار الإسلام ردّهم إلى مأمنهم، و هل له قتلهم و استرقاقهم و مفاداتهم؟ فيه نظر، و لو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع إلّا القود و الحدّ و المال، و لو أسلموا بعد الاسترقاق و المفاداة لم يسقط ما حكم به عليهم.
ز: يمضي الإمام الثاني ما قرّره الأوّل إذا لم تخرج مدّة تقريره، فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيّره الثاني، و لو أطلق الأوّل جاز له التغيير بحسب المصلحة.
ح: يكره أن يبدأ الذمّي بالسلام؛ و يستحبّ أن يضطرّ إلى أضيق الطرق و يمنع من جادّة الطريق.
[المطلب الثالث: حكم العقد]
[المطلب] الثالث: حكم العقد و يجب لهم بعقد الذمّة وجوب الكفّ عنهم، و أن يعصمهم بالضمان نفسا و مالا، و لا يتعرّض لكنائسهم و لا خمورهم و لا خنازيرهم بشرط عدم التظاهر، فمن أراق خمرهم أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمته عندهم، و لا شيء مع التظاهر، و لو غصبهم وجب ردّه.
و لو ترافعوا إلينا في خصوماتهم، تخيّر الحاكم بين الحكم بشرع الإسلام و ردّهم
قوله: «و الأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين.».
[١] المراد بالجبران الواقع زكاة حيث لا يكون عنده السّن الواجب و عنده ما هو أعلى منها بسن أو أخفض، فإنّ مقتضى حكم الزكاة المشروطة عليهم أن يتحيّروا في الدفع كالمسلم مطلقا.
و وجه مراعاة مصلحة المسلمين أنّها ليست زكاة حقيقيّة بالنسبة إليهم، و إنّما وقع الجبران المدفوع إلى الإمام مساويا لما يجب عليهم من السن، بأن كانت الشاتان تساويان ما يدفعه من السن الأعلى أو تقاربانه فيلزم الضرر على المسلمين، فكانت مراعاة مصلحتهم أولى.