فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢
أشهر الحجّ استحبّ له الإقامة ليحجّ و يجعلها متعة، فإن خرج و رجع قبل شهر جاز أن يتمتّع بها أيضا، و إن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول، و لا يجوز أن يتمتّع بالأولى، بل بالأخيرة.
و يتحلّل من المفردة بالتقصير و الحلق أفضل، و لو حلق في المتمتّع بها لزمه دم، و مع التقصير أو الحلق في المفردة يحلّ من كلّ شيء إلّا النساء، و يحللن بطوافهنّ.
و يستحبّ تكرار العمرة، و اختلف في الزمان بين العمرتين (١) فقيل: سنة، و قيل: شهر، و قيل: عشرة أيّام، و قيل: بالتوالي.
و لو نذر عمرة التمتّع وجب حجّه و بالعكس، دون الباقيين، و لو أفسد حجّ الإفراد وجب إتمامه و القضاء دون العمرة، و لو كان حجّ الإسلام كفاه عمرة واحدة.
[الفصل الثاني في الحصر و الصدّ]
الفصل الثاني في الحصر و الصدّ و فيه مطلبان:
[المطلب الأوّل: المصدود و هو الممنوع بالعدوّ]
[المطلب] الأوّل: المصدود [و هو] الممنوع بالعدوّ فإذا تلبّس بالإحرام لحجّ أو عمرة، ثمّ صدّ عن الدخول إلى مكّة إن كان معتمرا أو الموقفين إن كان حاجّا، فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصدّ أو كان و قصرت نفقته، تحلّل بذبح هديه الذي ساقه و التقصير و نيّة التحلّل (٢) عند الذبح موضع الصدّ- سواء كان في الحرم أو خارجه-، من النساء و غيرها و إن كان الحجّ فرضا، و لا يجب بعث الهدي، و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل؟ الأقوى ذلك مع ندبه،
قوله: «و اختلف في الزمان بين العمرتين.».
[١] الأقوى عدم التجديد بينهما مطلقا.
قوله: «و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل؟ الأقوى ذلك مع ندبه.».
[٢] المراد بالمندوب هنا ما لم يتعيّن ذبحه، لكونه لم يشعره و لم يقلّده و لا وجد منه