فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢
و يكفي غسل الجنابة عن غيره منها- لو جامعه- دون العكس، فإن انضمّ الوضوء فإشكال؛ و نيّة الاستباحة أقوى إشكالا (١).
و يجب التيمّم بجميع أسباب الوضوء و الغسل.
و كلّ أسباب الغسل أسباب الوضوء إلّا الجنابة، فإنّ غسلها كاف عنه، و غسل الأموات كاف عن فرضه.
[الفصل الثالث: في آداب الخلوة و كيفيّة الاستنجاء]
الفصل الثالث: في آداب الخلوة و كيفيّة الاستنجاء يجب في البول غسله بالماء خاصة و أقلّه مثلاه (٢)، و في الغائط المتعدّي كذلك حتّى يزول العين و الأثر و لا عبرة بالرائحة، و غير المتعدّي يجزي ثلاثة أحجار
الشهيد و من بحكمه.
قوله: «فإن انضمّ الوضوء فإشكال، و نيّة الاستباحة أقوى إشكالا».
[١] الإشكال في عدم الإجزاء فتكون قوّة الإشكال فيه أيضا فيضعف الإشكال في جانب الإجزاء، و وجه الضعف أن نيّة الاستباحة تقتضي نيّة رفع الجميع إذ لا تحصل بدونه فيحصل ما نواه للخبر [١]، و مثله ما لو نوى رفع الحدث. و الأقوى الإجزاء مطلقا.
قوله: «و أقلّه مثلاه».
[٢] الأقوى وجوب غسله مرّتين و كذا في غير الاستنجاء، للنصوص الكثيرة الدالة عليه [٢]، و لعلّ المثلين كناية عن الغسلتين.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٨٣، ح ٢١٨، باب صفة الوضوء و الفرض منه و.، ح ٦٧، صحيح البخاري» ج ١، ص ٣، ح ١، باب كيف كان بدء الوحي.، «سنن أبي داود» ج ٢، ص ٢٦٢، ح ٢٢٠١، باب فيما عني به الطلاق و النيّات: «إنّما لكل امرئ ما نوى».
[٢] منها ما في «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٥، ح ٩٣، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارات، ح ٣٢، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٩، ح ١٣٩، باب مقدار ما يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول، ح ١: «. عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول، فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل».