فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٧
و هي شرط في كلّ طهارة (١) عن حدث، لا عن خبث لأنّها كالترك.
و محلّها القلب، فإن نطق بها مع عقد القلب صحّ و إلّا فلا، و لو نطق بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد.
و وقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحبّ، و وجوبا عند ابتداء أوّل جزء من
آخرها: «إنّه صادق على إرادة اللّه تعالى طاعة العباد، و أنّ النيّة قد تتناول التكليفات العقليّة، و أنّه منقوض بنيّة الإحرام و الصيام [١].
و أجاب عنها على وجه يقتضي إرادة العموم من النيّة.
قلت: لا يخفى ما بين اختياره كون اللام للعهد و هو الوضوء و ما أورده أخيرا.
و أجاب عنه من التدافع فإنّه متى حمل على نيّة الوضوء لم يرد شيء ممّا ذكر، و لا ينفعه جعله مطلق النيّة مقصودا بالتبع و القصد.
الثاني: مراعاة في البحث الأخير، لأنّ الاعتبار في البعض هو المقصود بالذات لا بالتبع كما لا يخفى. ثمّ نقول: يلزم من جعل اللام للعهد أن يكون التعريف لنيّة الوضوء الواجب خاصّة بجعلها من الفروض، فيخرج الوضوء المندوب فتقلّ فائدة التعريف.
و أيضا فإنّ الأمر عند المصنّف حقيقة في الوجوب [٢]، فيدلّ قوله: «على الوجه المأمور به» على الواجب، مع أنّ إرادة الجنس باللام و تعريف مطلق النيّة غير ضارّ من الجهة التي ذكرها، لأنّ جعلها من فروض الوضوء لا يدلّ على أنّها ليست من فروض غيره من الواجبات إلّا بالمفهوم الضعيف، و يؤيّده إرادة الإطلاق.
قوله: «و هي شرط في كلّ طهارة».
[١] فإنّ الضمير يرجع إلى النيّة المعرفة، و إذا خصّصت بالوضوء لا تكون شرطا مطلقا كذلك، و يترتّب على ما ذكرناه وجه ثالث، و هو كون التعريف لنيّة الأفعال الواجبة مطلقا. و كيف كان فنظم العبارة ليس بذلك الجيّد.
[١] «الحاشية النجارية» الورقة ٩- ١٠.
[٢] مبادئ الوصول» ص ٩١.