فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣
و يستحبّ للصلاة و الطواف المندوبين، و لدخول المساجد، و قراءة القرآن، و حمل المصحف، و النوم، و صلاة الجنائز، و السعي في حاجة، و زيارة المقابر، و نوم الجنب، و جماع المحتلم، و ذكر الحائض، و الكون على الطهارة، (١) و التجديد.
الثاني: قوله: «نعم هو رسم لاشتماله على الأربع» الظاهر أنّه يريد به العلل الأربع كما هو المعتاد ذكره في التعاريف الكاملة، و هي موجودة هاهنا بعضها بالتصريح و بعضها بالالتزام، لكن دلالتها على الرسم التامّ ظاهر الفساد، إذ قد يجامع الحدّ و لا يجامع الرسم التامّ كما لا يخفى. و يمكن أن يريد بالأربع الغسل و المسح و كونه متعلقا بالبدن و كونه له صلاحيّة التأثير في العبادة، و يريد أنّ هذه الأربع تجتمع منها خاصّة مركّبة تختصّ بالطهارة و إن كان كلّ واحد منها غير مختصّ و هذا مع كونه خلاف ظاهر إطلاق الأربع فيه أنّ الخاصّة المركّبة إنّما يحصل بها الرسم الناقص لا التامّ. و أيضا الخاصّة المركّبة سواء تركّبت من الأربع أو دونها فلا وجه للتعليل بالأربع إلّا بيان الواقع.
الثالث: قوله أخيرا: «و علة الشيء لا يكون نفسه» غير مرتبط بالمقام إلّا بتكلّف يحتاج تحريره إلى بسط في الكلام و معه لا يتمّ.
قوله: «و الكون على الطهارة».
[١] قال الشهيد رحمه الله في حاشيته:
«في قراءة الكون وجهان: الجرّ بالنسق على ما قبله فيكون في قوّة يستحبّ الوضوء للكون على طهارة، و هو مشعر بجعل الكون على طهارة غاية، و هو مستنكر لتثليث غاية الوضوء إذ هي الرفع أو الاستباحة، و الكون على طهارة لم يثلّث به و ليس ذلك مستلزما لهما لوجوده حال الغفلة عنهما و عن كلّ واحد منهما، و ظاهر أنّه ليس عين أحدهما، و لأنّ الكون على طهارة هنا هو الكون على وضوء، فيكون في قوّة يستحبّ الوضوء للكون على وضوء، و ظاهر فساده.
و يقرأ بالرفع و فيه وجهان: أحدهما معطوف على الضمير المستكن في يستحبّ.
و فيه أيضا مناقشة لأنّه في قوّة «يستحبّ الوضوء و يستحبّ الكون على طهارة» و فيه