فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٣
و لو لم يكن ساق وجب هدي التحلّل، فلا يحلّ بدونه و لا بدل له- على إشكال (١)-، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه و عن ثمنه (٢)، و لو تحلّل لم يحلّ، و لا يراعي زمانا و لا مكانا في إحلاله.
ما اقتضى وجوب ذبحه بل ساقه بنيّة أنّه هدي. و حينئذ فالاكتفاء به واضح، لأنّه كباقي أمواله، بخلاف ما يجب عليه ذبحه أو نحره بأحد الأسباب.
و يمكن أن يريد بالمندوب ما لم يكن متعيّنا للذبح بغير السّوق، احتراز عن المنذور و الكفّارة إذا ساقه، فإنّه يتحقّق به المعنى كما سلف و لكنّه واجب بغيره، بخلاف ما تبرّع بسياقه فإنّه و إن وجب ذبحه بالسياق إلّا أنّه في أصله مندوب، كما مرّ [١]. و إنّما كان هذا محتملا نظرا إلى أصله، و بناء على أنّ ما لا يشعر و لا يقلّد لا يطلق عليه هدي السياق إلّا مجازا. و كيف كان فالفتوى على الأوّل خاصّة.
قوله: «و لا بدل له على إشكال».
[١] هذا هو الأصح. و قيل [٢]: إنّ له بدلا و هو صوم ثمانية عشر و قيل [٣] عشرة كهدي التمتّع، و لم يثبت.
قوله: «فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه و عن ثمنه».
[٢] الأوّل أن يراد بالعجز عنه العجز عن عينه بأن لا يكون مملوكا له، و بالعجز عن ثمنه أن لا يكون قادرا على شرائه مع وجوده عند غيره، و حينئذ فلو اقتصر على قوله: «مع عجزه عنه» كفى لشموله للأمرين.
أمّا القدرة على ثمنه مع العجز عن تحصيله مطلقا فلا أثر لها، و لا مدخل للثمن هنا بصدقة و لا غيرها.
[١] مرّ في ص ٣٩٧.
[٢] حكاه المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٨٦، نقلا عن الشهيد.
[٣] لاحظ «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٢٨٦.