فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١
و ماء الحمّام كالجاري إن كان له مادّة هي كرّ (١) فصاعدا، و إلّا فكالواقف.
[فروع]
فروع أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة، و إلّا فلا. (٢)
ب: لو اتّصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، (٣) و لو تغيّر بعضه بها اختصّ المتغيّر بالتنجيس.
الواردة بحكمه مصرّحة بعدم انفعاله بالنجاسة مطلقا، فتكون مخصّصة لذلك العام أو مقيّدة لمطلقه، فحصل الفرق.
قوله: «و ماء الحمّام كالجاري إن كان له مادة هي كرّ».
[١] الأقوى الاكتفاء بكون المجموع من المادة و ما في الحوض كرّا مع تواصلهما مطلقا. نعم لو تنجّس الحوض قبل اتّصال المادّة به اعتبر كريّة المادّة وحدها، و حينئذ فيطهّر الحوض باتّصاله بها مطلقا على الأقوى.
قوله: «لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة، و إلّا فلا».
[٢] الأقوى اعتبار التغيّر الحسّي خاصّة لا المقدّر، و لا فرق بين الجاري و غيره في ذلك نعم لو اشتمل الماء على صفة عرضيّة تمنع من ظهور التغيّر بالواقع من النجاسة باعتبار أوصافه الذاتيّة له. اتّجه تقديره سليما من المعارض لا تقديرها بغير الواقعة مطلقا.
قوله: «لو اتّصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة».
[٣] التمثيل بالجاري جار على المشهور من عدم اعتبار كرّيّته، و على مذهب المصنّف فالتمثيل بالكثير أولى، و لا فرق حينئذ بين تساوي سطحيهما و عدمه على الأقوى مع صدق الوحدة عليهما عرفا.
هذا باعتبار النجاسة الطارئة على الواقف القليل، أمّا لو سبقت على الاتّصال اعتبر في