فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٣
الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصّة، و لا تشترط الرطوبة هنا (١)، و الظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطبا لم ينجس (٢).
قوله: «و لا تشترط الرطوبة هنا».
[١] أشار ب «هنا» إلى المواضع الثلاثة و هي: القطعة الخالية من عظم، و كون الميّت من غير الناس، و منهم قبل البرد.
أمّا الأول و الأخير فواضح؛ لأنّ نجاسة ميّت الآدمي تتعدّى عنده مطلقا.
و أمّا الثاني فمستنده إطلاق قول الصادق عليه السّلام [١] و يمكن بغسل يده، و الأقوى اشتراطه بالرطوبة كغيره من النجاسات، لضعف المستند المخرج له عن غيره. و لا يجوز عود الإشارة إلى غسل المسّ، كما فهمه الشارح المحقّق [٢] نظرا إلى منافاة قوله: «و الظاهر إلخ» له، لمنع المنافاة حينئذ، لأنّ غسل المسّ لا تعلّق له بالرطوبة و عدمها إجماعا، بل إمّا ثابت مطلقا أو منفيّ مطلقا، فلا فائدة في التنبيه على عدم اشتراطها فيه بخلاف الثلاثة للخلاف فيها جميعا.
قوله: «و الظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطبا لم ينجس».
[٢] يمكن أن يشير بقوله: «هنا» إلى نجاسة بدن الميّت، و إلى نجاسة بدن الماسّ له، و على التقديرين يمكن أن يريد بالحكميّة ما لا جرم له و لا عين يشار إليها كالبول اليابس، و قد تقدّم في باب النجاسات إطلاقه الحكميّة على هذا المعنى، و أن يريد بها الحدثيّة كما هو أحد معانيها، و أن يريد بها ما يقبل التطهير بخلاف العينيّة و هي نفس جسم إحدى النجاسات العشر- كبدن الميّتة غير الآدمي و الكلب و الخنزير- فإنّه لا يقبله. و يشكل الحكم على كلّ تقدير من الستّة.
أمّا الأوّل فلأنّ النجاسة العينيّة المقابلة لها حكمها كذلك، فلا وجه لتخصيصها.
[١] «الكافي» ج ٣، ص ١٦١، باب غسل من غسل الميّت و من مسّه و هو حارّ و من مسّه و هو بارد، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٤٣١، ح ١٣٧٥، باب تلقين المحتضرين، ح ٢٠.
[٢] «جامع المقاصد» ج ١، ص ٤٦٠.