فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٧
و كذا البحث لو توضّأ خمسا، لكلّ صلاة طهارة عن حدث ثمّ ذكر تخلّل حدث بين الطهارة و الصلاة و اشتبه.
و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلّى أربعا: صبحا و مغربا و أربعا مرّتين، و المسافر يجتزي بثنائيتين و المغرب بينهما، (١)
قوله: «و لو صلّى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلّى أربعا صبحا، و مغربا، و أربعا مرّتين، و المسافر يجتزي بثنائيّتين و المغرب بينهما».
[١] إنّما وجب أربع مرّتين مع الجمع بين رباعيّتين، لإمكان كون الحدث بعد طهارتهما فيفسدان. و أمّا مع عدم الجمع فلا يمكن بطلان رباعيتين. ثمّ مع جمعه بين الرباعيّتين إمّا أن يعلم كيفيّة الجمع أم لا، فإن علم كيفيّته فله أربع صور:
الأولى: أن يصلّي الصبح بطهارة ثمّ الظهرين بطهارة ثمّ العشاءين بطهارة، و هاهنا إن كان الفساد متعلّقا بالظهرين لم يتعلّق بغيرهما، فلا يجب تقديم الصبح في قضاء الأربع المذكورة، بل يجب أن يصلّي بعد المغرب رباعيّة، لجواز فساد العشاءين. فله أن يصلّي أربعا مردّدة بين الظهر و العصر، و صبحا، ثمّ مغربا، أربعا مردّدة بين العصر و العشاء، و أن يصلّي المغرب أوّلا و الصبح أخيرا و يوسّط الرباعيّتين بالترديد المقرّر.
الثانية: أن يصلّي الصبح و الظهرين بطهارة، و كلّ واحدة من المغرب و العشاء بطهارة.
و هاهنا يجب أن يصلّي الصبح مثل الرباعيّتين، لأنّ فسادها مستلزم لفسادها فيقدّم في القضاء، و يجوز أن يصلّي المغرب قبل الجميع. و لا فائدة في إطلاق الرباعيّتين هاهنا، بل يعيّن الأولى للظهر، و يطلق الثانية بين العصر و العشاء.
الثالثة: أن يصلّي الصبح بطهارة، ثمّ الظهرين و المغرب بطهارة، ثمّ العشاء بطهارة.
و هنا يجب تأخير المغرب عن الرباعيّتين، و يتخيّر في وضع الصبح حيث شاء. أمّا المغرب فلعدم إمكان فسادها و فساد العشاء فلا ترتيب بينهما، و أمّا الصبح فعلى تقدير فسادها يختصّ به.
الرابعة: أن يصلّى الصبح بطهارة، و الظهر بطهارة، ثمّ الباقي بطهارة. فيتخيّر في