فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٣
في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية، و كذا لو علّق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان.
و لو نوى أن يفعل المنافي لم يبطل إلّا معه- على إشكال- و يبطل لو نوى الرئاء أو ببعضها أو به غير الصلاة و إن كان ذكرا مندوبا، أمّا الزيادة على الواجب في الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة.
و يجوز نقل النيّة في مواضع: كالنقل إلى الفائتة، و إلى النافلة لناسي الجمعة و الأذان، و لطالب الجماعة.
[فروع]
فروع أ: لو شكّ في إيقاع النيّة بعد الانتقال لم يلتفت، و في الحال يستأنف، و لو شكّ فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها (١)، و لو لم يعلم شيئا بطلت صلاته.
ب: النوافل المسبّبة لا بدّ في النيّة من التعرّض بسببها كالعيد المندوبة و الاستسقاء.
قبل البلوغ إلى الثانية.».
[١] الأقوى أنّ جميع ذلك و ما بعده مبطل و إن لم يكن منافيا بالفعل، لمنافاته الواجب من الاستدامة الحكميّة الموجب للبطلان.
قوله: «و لو شكّ فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها.».
[٢] معرفة ما هو فيه ينافي الشكّ في النيّة، لأنّه يوجب الشكّ فيما هو فيه. و تفسيره بأنّه ما في اعتقاده أنّه الآن يفعله إن أريد بالاعتقاد معناه الأخصّ فكالأوّل، و إن أريد الأعمّ رجع إلى أنّه يبني على ما ظنّ أنّه نواه، و هو بعيد عن معناه. و يمكن أن يريد به ما قام إليه كما عبّر به الشهيد [١] و غيره [٢] عملا بالظاهر، و هو أجود.
[١] «ذكري الشيعة» ص ١٧٨، «البيان» ص ١٥٤.
[٢] هو المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٢، ص ٢٣٠.