فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٧
شاة في الرابع، و تظهر الفائدة في الوجوب و الضمان.
[المطلب الثاني في الأشناق]
المطلب الثاني في الأشناق كلّ ما نقص عن النصاب يسمّى في الإبل شنقا، و في البقر وقصا، و في الغنم و باقي الأجناس عفوا.
فالتسع من الإبل نصاب و شنق و هو أربعة و لا شيء فيه، فلو تلف بعد الحول
ثلاثمائة و واحدة، و وجوب شاة لكلّ مائة. و عمل بكلّ رواية جماعة من الأصحاب [١].
و الظاهر أنّ العمل بالأوّل أولى، لكثرة الراوي و فضله و كونها عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام).
و أما الثانية [٢] فقد ظنّ كثير من علمائنا كونها مردودة بسبب اشتراك محمد بن قيس بين الثقة و الضعيف [٣]، و إن كان طريقها إليه صحيحا. و الحقّ محمد بن قيس الذي يروي عن الصادق عليه السّلام غير محتمل للضعيف، و انّما المشترك بينهما من يروي عن الباقر عليه السّلام؛ نعم يحتمل كونه ممدوحا خاصّة و موثّقا فيحتمل حينئذ كونها من الحسن و من الصحيح. أمّا الضعف فلا، و كيف كان فتلك أرجح.
[١] منهم من عمل برواية الأوّل و هم الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ١٩٩، و ابن الجنيد، حكاه عنه في «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٥٣، المسألة ٢٠، و أبو الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٦٧، و ابن البرّاج في «المهذّب» ج ١، ص ١٦٤، و منهم من عمل بالثاني و هم المفيد في «المقنعة» ص ٢٣٨، و السيد المرتضى في «جمل العلم و العمل» ضمن رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة، ص ٧٧، و ابن بابويه في «المقنع» ص ٥٠، و ابن أبي عقيل، حكاه عنه في «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٥٣، المسألة ٢٠، و سلار في «المراسم» ص ١٣١، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٢٦، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٤٣٦، لاحظ «كنز الفوائد» ج ١، ص ١٧٢.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٥، ح ٥٩، باب زكاة الغنم، ح ٢، «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٣، ح ٦٢، باب زكاة الغنم، ح ٢.
[٣] أنظر «رجال النجاشي» ص ٣٢٣، ذيل الرقم ٨٨٠، «خلاصة الأقوال» ص ١٥٠، «معجم رجال الحديث» ج ١٧، ص ١٦٨- ١٧٦. و راجع «مفتاح الكرامة» ج ٣، ص ٦٦، كتاب الزكاة.