فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠
و وقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء (١)، و في الرياح الصفر و الظلمة الشديدة مدّتها (٢)، و في الزلزلة طول العمر، فإنّها أداء و إن سكنت.
و لو قصر زمان الموقّتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلّفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين (٣).
قوله: «و وقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء.».
[١] الأقوى امتداده إلى تمام الانجلاء.
قوله: «و في الرياح الصفر و الظلمة الشديدة مدّتها.».
[٢] الأقوى أنّها كالزلزلة فتكون سببا للوجوب خاصّة و إن قصر وقتها عنها.
قوله: «فلو اشتغل أحد المكلّفين في الابتداء و خرج الوقت و قد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أمّا الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين».
[٣] قال الشهيد (رحمه اللّه) في حاشيته:
وجه الأقربيّة أنّه قد تقرّر في الأصول- إلى قوله: و المراد بالآخر من لم يدرك ركعة سواء أدرك بعضها أو لم يدرك منها شيئا أصلا، و في عدم وجوب القضاء على التقديرين يعدّ في أحدهما و هو الوجه الضعيف هنالك؛ لأنّه إمّا أن يكون إدراك الركعة موجبا أو لا، فإن أوجب فلا فرق بين من صلّى و من لم يصلّ [١].
قلت: إذا أريد بالآخر من لم يدرك ركعة، لا يمكن أن يراد بالتقديرين معه تقدير وجوب الإتمام على من أدرك ركعة و عدم وجوبه، و لا يتوجّه الإشكال الذي ذكره لأنّه لا يلزم من وجوب الإتمام على مدرك الركعة وجوبه على من لم يدركها، و ما تقدّم من الوجه بشمول الخبر [٢] له لا يأتي فيه. و أيضا فقوله: «إمّا أن يكون إدراك الركعة موجبا أو لا
[١] «الحاشية النجّارية» الورقة ٢٧.
[٢] سبق تخريجه في ص ١٩٠، الحاشية رقم ١.