فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٣
و قصدها مستحبّ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان،: أخا مستفادا في اللّه، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردّه عن ردى، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى، أو يترك ذنبا خشية، أو حياء».
و يستحبّ الإسراج فيها ليلا، و تعاهد النعل، و تقديم اليمنى، و قول: «باسم اللّه و باللّه، السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و افتح لنا باب رحمتك، و اجعلنا من عمّار مساجدك، جلّ ثناء وجهك و تقدّست أسماؤك و لا إله غيرك» و إذا خرج قدّم اليسرى و قال: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لنا باب فضلك».
و الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل و النافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل، و الصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، و في المسجد الأعظم مائة، و في مسجد القبيلة خمسا و عشرين، و في مسجد السوق اثنتي عشرة، و في البيت صلاة واحدة.
و يكره تعلية المساجد- بل تبنى وسطا-، و تظليلها (١)- بل تكون مكشوفة-، و الشرف- بل تبنى جمّا-، و جعل المنارة في وسطها- بل مع الحائط-، و تعليتها، و جعلها طريقا، و المحاريب الداخلة في الحائط، و جعل الميضاة في وسطها- بل خارجها، و النوم فيها خصوصا في المسجدين، و إخراج الحصى (٢) منها فتعاد إليها أو إلى غيرها، و البصاق فيها و التنخّم- فيغطّيه بالتراب-، و قصع القمل- فيدفنه-،
قوله: «و تضليلها»
[١] إن لم يفتقر المصلّون إلى التضليل لدفع الحرّ و البرد و إلّا استحبّ و لو لبعضها.
قوله: «و إخراج الحصى.».
[٢] مستند كراهة إخراجها رواية وهب بن وهب عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها، أو في