فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٦
و وقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفيء قدمين، و نافلة العصر إلى أربعة؛ و نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق، و الوتيرة بعد العشاء و يمتدّ كوقتها، و صلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر، و كلّما قرب من الفجر كان أفضل، و ركعتي الفجر بعد الفجر الأوّل إلى طلوع الحمرة المشرقيّة؛ و يجوز تقديمها بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا.
و تقضى فوائت الفرائض في كلّ وقت ما لم تتضيّق الحاضرة؛ و النوافل ما لم يدخل (١).
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام يختصّ الظهر من أوّل الزوال بقدر أدائها، ثمّ تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختصّ بالعصر، و يختصّ المغرب من أوّل الغروب بقدر ثلاث، ثمّ تشترك مع العشاء إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها فيختصّ بها.
و أوّل الوقت أفضل، إلّا المغرب و العشاء للمفيض من عرفات فإنّ تأخيرهما إلى المزدلفة أفضل و لو تربّع الليل؛ و العشاء يستحبّ تأخيرها إلى ذهاب الشفق (٢)؛ و المتنفّل يؤخّر بقدر نافلة الظهرين (٣)؛ و المستحاضة تؤخّر الظهر و المغرب للجمع.
قوله: «و النوافل ما لم يدخل».
[١] بناء على المنع من النافلة لمن عليه فريضة، و الأقوى جوازها ما لم يضرّ بها مطلقا.
قوله: «و العشاء يستحبّ تأخيرها إلى ذهاب الشفق».
[٢] لم يذكر استحباب تأخير العصر إلى المثل؛ لعدم نصّ صريح عليه، و للإجماع على جواز فعلها في وقت الظهر، بخلاف العشاء فقد قيل بمنع تقديمها في وقت المغرب اختيارا كما يمنع من تأخير المغرب إلى وقت العشاء، و الأقوى استحباب تأخير العصر إلى المثل كغيرها.
قوله: «و المتنفّل يؤخّر بقدر نافلة الظهرين».
[٣] و كذا يؤخّر الفجر بقدر نافلتها، و إنّما