فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٧
و حكم الفاسد أن لا يغتال إلّا بعد الإنذار.
و يجب الوفاء بالشرط الصحيح، و العادة أن يشترط ردّ من جاءنا منهم عليهم، و هو سائغ إلّا في المرأة إذا جاءت مسلمة، و من لا يؤمن أن يفتن عن دينه إذا جاء مسلما لقلّة عشيرته، و لو أمنّا أن يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز ردّه.
فإذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردّها و إن كانت ذات عشيرة، إذ رهطها لا يمنعوها عن التزويج بالكافر، بخلاف الرجل، فإذا هاجرت و أسلمت لم تردّ على زوجها، فإن طلبها زوجها دفع إليه ما سلّمه إليها من مهر خاصّة، دون غيره من نفقة و هبة، و لو كان المهر الذي دفعه إليها محرّما كخمر و شبهه، أو لم يكن قد دفع إليها شيئا، لم يدفع إليه شيء و لا قيمة المحرّم و إن كانت قبضته كافرة، و لو جاء أب الزوج أو أخوه و شبهه لم يدفع إليه شيء أيضا.
و الدافع في موضعه إنّما هو الإمام من بيت المال، لأنّه من المصالح.
هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته و منع من ردّها.
و لو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام و غير خليفته لم يدفع إليه شيء سواء كان المانع العامّة أو رجال الإمام.
[فروع]
فروع أ: لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنّت، لم يجب الردّ لجواز تقدّم إسلامها، ثمّ إن علم تقدّم الإسلام دفع إليه مهرها، و لو اشتبه لم يجب، فإن أفاقت و اعترفت بتقدّم إسلامها أعيد عليه، و إن قالت: «لم أزل كافرة» ردّت عليه.
ب: لو قدمت صغيرة، فوصفت الإسلام لم تردّ لجواز الافتتان و لا المهر إلى أن تبلغ، فإن بلغت و أقامت على الإسلام ردّ المهر و إلّا ردّت هي.