فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥
[الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام]
الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام و هي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا، و صورتها «اللّه أكبر»، فلو عرّف «أكبر»، أو عكس الترتيب، أو أخلّ بحرف، أو قال: «اللّه الجليل أكبر»، أو كبّر بغير العربيّة اختيارا، أو أضافه إلى أيّ شيء كان، أو قرنه بمن كذلك، و إن عمّم كقوله:
«أكبر من كلّ شيء»- و إن كان هو المقصود- بطلت.
و يجب على الأعجمي التعلّم مع سعة الوقت فإن ضاق أحرم بلغته، و الأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة و تحريك اللسان.
و يتخيّر في تعيينها من السبع، و لو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبله، و لو كبّر له ثالثا صحّت (١).
فيصير الفعل بذلك غير مندوب لعدم نيّته و لا واجب لعدم صحّته فيكون خارجا عن الصلاة. و كذا لو لم نعتبر نيّة الوجه، لأنّا حينئذ إنّما نجتزئ بالفعل مع عدم نيّة معارضة لأصل الفعل المعتبر شرعا أمّا معها فلا، لأنّ الفعل يتبع النيّة فإذا لم تكن صحيحة كان الفعل كذلك، و غايته أن يكون خارجا عن الصلاة، كما مرّ.
إذا عرفت ذلك فالمعتبر من الفعل في القسم الثاني مجموع ما وقع منه نيّة الوجوب لا القدر الزائد عن المستحبّ، كما لو نوى بجلسة الاستراحة الوجوب فإنّ المعتبر حينئذ جميع ما وقع بعد النيّة، لأنّه صار باعتبارها غير مشروع.
و ربّما قيل باعتبار الزائد خاصّة نظرا إلى انصراف مقدار المندوب إليه كما مرّ، و قد عرفت ضعفه.
قوله: «و لو كبّر له ثالثا صحّت».
[١] مع استدامة النيّة أوّل الثالث فعلا أو إحداثها عنده و إلّا فلا.
و الضابط حينئذ بطلانها بالشفع، و صحّتها بالوتر ما لم ينو الخروج قبله فتصحّ بما بعدها