فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١
عاد استؤنف الحول من حين العود، و في احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل أو الثاني إشكال.
و السخال ينعقد حولها من حين سومها (١) و لا يبنى على حول الأمّهات، فلو كان عنده أربع ثمّ نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا، و لو تلف بعض النصاب قبل الحول فلا زكاة، و بعده يجب الجميع إن فرّط، و إلّا فبالنسبة.
أطلقه على الاثني عشر [١]، و لعلّ الاختلاف بحسب اختلاف المعاني: فإنّ الأوّل حول شرعيّ حسب ما تضمنته الرواية الحسنة [٢]، و الثاني لغوي [٣]. و المراد بالوجوب المعلّق على قوله استمرار الشرائط إلى آخر الثاني عشر الوجوب المستقر، و هو غير مناف لإثبات الوجوب المشروط قبله. و تظهر الفائدة في جواز تأخيره الإخراج إلى أن يستقرّ، و فيما لو اختلف الشرائط فتسقط الزكاة و يرجع بها إن كان أخرجها و أعلم القابض بالحال أو كانت العين باقية. و الأجود كون الشهر الثاني عشر من الحول الأوّل.
قوله: «و السخال ينعقد حولها من حين سومها».
[١] الأشهر ابتداء حولها من حين النتاج، و الرواية الصحيحة مصرّحة به. [٤]
[١] قال الشارح رحمه اللّه في «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٣٧٠: «اعلم أنّ الحول لغة اثنا عشر شهرا، و لكن أجمع أصحابنا على تعلّق الوجوب بدخول الثاني عشر، و قد أطلقوا على الأحد عشر اسم الحول أيضا بناء على ذلك.
و ورد عن الباقر و الصادق عليهما السّلام: «إذا دخل الثاني عشر فقد حال عليه الحول و وجبت الزكاة» فصارت الأحد عشر حولا شرعيّا».
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٥٢٦، باب المال الذي لا يحول عليه.، ح ٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٤، باب وقت الزكاة، ح ٤.
[٣] «الصحاح» ج ٤، ص ١٦٧٩، «حول»؛ «القاموس المحيط» ج ٣، ص ٣٧٤. قالا معناه: السنة، و في «لسان العرب» ج ١١، ص ١٨٤، «حول»: «الحول: سنة بأسرها».
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٥٣٣، باب صدقة الإبل، ح ٣؛ «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٤١، باب في وقت الزكاة، ح ١٦؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٤، باب حكم العوامل في الزكاة، ح ٢، و انظر: «مسالك الأفهام» ج ١، ص ٣٦٨- ٣٦٩، «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٤، ص ٥٩- ٦٠.