فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٩
الثغور، و بناء القناطر، و معونة الغزاة، و أرزاق الولاة و القضاة، و ما أشبهه، و لو ماتت لم يصحّ إحياؤها لأنّ المالك لها معروف و هو المسلمون كافّة.
و ما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصّة لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه، فإن تصرّف فيها أحد بغير إذنه فعليه طسقها له، و في حال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن.
و أمّا أرض الصلح فلأربابها إن صولحوا على أنّ الأرض لهم، و لو صولحوا على أنّها للمسلمين و لهم السكنى و عليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة و الموات للإمام خاصّة؛ و عليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم و يملكونها على الخصوص و يتصرّفون بالبيع و غيره، فإن باع أحدهم أرضه على مسلم صحّ و انتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمّيّ، و لو أسلم الذمّيّ ملك أرضه و سقط مال الصلح عنه.
و أمّا أرض من أسلم أهلها عليها فهي لهم خاصّة و ليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط.
و كلّ أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبّلها ممّن يعمرها و يأخذ منه طسقها لأربابها.
و كلّ من أحيا أرضا ميّتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى (١)، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها له، و له انتزاعها من يده.
[الثالث: السبايا و الذراري]
الثالث: السبايا و الذراري، و هي من الغنائم، يخرج منها الخمس و الباقي
قوله: «و كلّ من أحيا أرضا ميّتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى.».
[١] الأقوى أنّ الأرض الميّتة المسبوق موتها بملك محترم- و إن كانت قد انتقلت إلى ذلك المالك بشراء و نحوه- لا تخرج عن ملكه بالموت، و لا يجوز لأحد إحياؤها بغير إذنه مطلقا.
و إن كان ملكه لها بالإحياء زال ملكه عنها بموتها، و صار المحيي لها بعد ذلك أحقّ بها منه مطلقا.