فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٣
مخاض من الغنم- و هو ما من شأنه أن يكون حاملا- إن كان قد تحرّك الفرخ، و إلّا أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي؛ فإن عجز فكبيض النعام، قيل: معناه يجب عن كلّ بيضة شاة (١).
و هذه الخمسة تشترك في أنّ لها بدلا على الخصوص و أمثالا من النعم (٢).
قوله: «فإن عجز فكبيض النعام. قيل [١]: معناه يجب عن كلّ بيضة شاة».
[١] القول بإلحاقه ببيض النعام للشيخ [٢] رحمه اللّه، و تبعه عليه المصنّف و جماعة [٣]، و لا شاهد له، و قد اختلف في تنزيله [٤]. و القول الذي ذكره فيه لابن إدريس [٥]، و زاد أنّه إن عجز عن الشاة أطعم عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيّام كما في نظائره. و إنّما نسبه المصنّف إلى القيل مع أنّ مقتضى إلحاقه ببيض النعام ذلك استبعاد أن ينتقل من العجز عن الإرسال إلى الشاة، مع أنّه أضعف حالا منها حيث إنّه أخفّ مؤنة و أقلّ قيمة منه، و غايته أن ينتج صغيرا، فإذا لم تجب الشاة مع القدرة على الإرسال كيف تجب مع العجز عنه؟! و من ثمّ قيل [٦]: إنّ المراد به أنّه يجب مع العجز عنه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام، و هذا حسن على تقدير ثبوت أصل الحكم.
قوله: «و هذه الخمسة تشترك في أنّ لها بدلا على الخصوص و أمثالا من النعم».
[٢] المراد بالمثل عندنا ما نصّ [٧] الشارع على كونه مثلا سواء وافق الصيد في الصورة- كالبدنة في النعامة و البقرة في الوحشيّة و الشاة في الظبي- أم لا ككفّارة البيض المذكور
[١] القائل هو ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٦٥.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٣٤٤- ٣٤٥؛ «النهاية» ص ٢٢٧.
[٣] كابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٦٩، و المحقّق في «المختصر النافع» ص ١٠٢.
[٤] راجع «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ١٣٦- ١٣٩، المسألة ٩٣. و انظر «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٨٢٤.
[٥] «السرائر» ج ١، ص ٥٦٥.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٨٥؛ «الحاشية النجارية» الورقة ٥١.
[٧] المائدة [٥] : ٩٥ فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ.