فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١
دون العكس إلّا لضرورة، و لو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال (١).
و لا يختصّ فعلها زمانا و أفضلها رجب، فإنّها تلي الحجّ في الفضل.
و صفتها الإحرام من الميقات، و الطواف، و صلاة ركعتيه، و السعي، و التقصير، و طواف النساء و ركعتاه.
و تجب بأصل الشرع في العمر مرّة، و قد تجب بالنذر و شبهه، و بالاستئجار و الإفساد، و الفوات، و الدخول إلى مكّة مع انتفاء العذر، و التكرار، فتتعدّد بحسب تعدّد السبب.
و ليس في المتمتّع بها طواف النساء، و يجب في المفردة على كلّ معتمر و إن كان صبيّا أو خصيّا فيحرم عليه التلذّذ بتركه و العقد على إشكال.
و لو اعتمر متمتّعا لم يجز له الخروج من مكّة قبل الحجّ، و لو اعتمر مفردا في
متقدّمة على الحجّ و لا يصحّ تأخيرها عن عام الاستطاعة، فتتحقّق الفوريّة.
أمّا عمرة الإفراد فتأخيرها إلى استقبال المحرّم- مع الحكم بتمام الحجّ أيّام التشريق- قد ينافي الفوريّة بالمعنى المتبادر منها، و هو فعل الشيء في أوّل أوقات إمكانه. و يمكن الجواب بأنّ الحجّ و إن كان يتمّ في أيّام التشريق غالبا إلّا أنّ شهر ذي الحجّة بتمامه من أشهر الحجّ الثلاثة على الصحيح.
و يمكن وقوع كثير من أفعال الحجّ و أركانه فيه بعد أيّام التشريق كالطوافين و السعي، لما تقدّم [١] من جواز تأخيرها للقارن و المفرد طول ذي الحجّة مطلقا على ما اخترناه، فكان تأخير العمرة إلى أن يتمّ أشهر الحجّ غير مناف للفوريّة بها. أو يقال: إنّ هذا القدر من التأخير غير مناف لها عرفا، و يجري ذلك مجرى تأخير السفر إلى الحجّ الفوريّ لو تعدّدت القوافل مع علم الإدراك عادة.
قوله: «و لو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال».
[١] الأقوى عدم الجواز.
[١] تقدّم في ص ٤٠١.