فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٢
و لو شكّ بين الأربع و الخمس، سلّم و سجد للسهو، و لو رجّح أحد طرفي الشكّ ظنّا بنى عليه.
[فروع]
فروع أ: لا بدّ في الاحتياط من النيّة، و تكبيرة الإحرام، و الفاتحة خاصّة، و وحدة الجهة المشتبهة، و يشترط فيه عدم تخلّل الحدث- على رأي-، و في السجدة المنسيّة
أي بين الثلاث و الخمس قبل السجود أو الأربع و الخمس أو بين الاثنتين و الثلاث قبل السجود، و هو في الحقيقة نفس الشكّ في قيامه من الركوع الثاني أو ثالثة إلخ. [١]
قلت: لا وجه للتقييد بقبليّة السجود، لاستلزامه عدم الفرق بينها و بين ما سبق- كما ذكر- بل الوجه أن يحمل قوله: «أو شكّ بينها» على إرادة الشكّ بين الاثنين و الثلاث أو بين الأربع و الخمس أو بين الثلاث و الخمس بقول مطلق من غير تقييد بقبليّة السجود و غيره، و بتقييد الصورة الأولى بما قبل الفراغ من السجدة الثانية و كذا الثانية، و تبقى الثالثة على الإطلاق، لأنّ الشكّ بين الثلاث و الخمس بعد الركوع مبطل في أيّ وقت وقع إلى آخر الصلاة. و إنّما أطلق الحكم المذكور لأنّه فرض الشكّ أوّلا في القيام من الركوع، و لما كان مذهبه في الشكّ بين الأربع و الخمس البطلان مطلقا نبّه على الباقي بقوله: و كذا بينها أي بين الاثنتين و الثلاث مطلقا و بين الأربع و الخمس و بين الثالث و الخمس كذلك، لكن الأوّل مقيّد بحكمه أوّلا في الصحّة و الاحتياط حيث يقع بعد إكمال الثانية، و لمّا ذكر هنا تعلّق الشكّ بها بعد القيام من الركوع أشار إلى الباقي غير المحكوم بصحّته فيما تقدّم بالبطلان هنا. و الثاني مطلق أيضا لكن ما قبل الركوع تقدّم حكمه و ما بعد السجود يأتي فأشار إلى بقيّة أحكامه بإطلاق البطلان على مذهبه، و الحكم بالبطلان في الثالث بعد الركوع مطلق و هو واضح.
[١] «الحاشية النجّارية» الورقة ٢٨.