فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٨
و أن يضرب خباءه بنمرة و هي بطن عرنة (١).
[الثاني في الكيفيّة]
الثاني [في] الكيفيّة و تجب فيه النيّة، و الكون بها إلى الغروب، فلو وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجّه، و لو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، و لا شيء لو فقد أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب.
و يستحبّ الجمع بين الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و الشروع في الدعاء بالمنقول لنفسه و لوالديه و للمؤمنين، و الوقوف في السهل (٢)، و الدعاء قائما.
و يكره الوقوف في أعلى الجبل، و راكبا، و قاعدا.
[الثالث في الأحكام]
الثالث [في] الأحكام الوقوف الاختياريّ بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجّه، و الناسي يتدارك و لو قبل الفجر فإن فاته نهارا و ليلا اجتزأ بالمشعر؛ و الواجب ما يطلق عليه اسم الحضور و إن سارت به دابّته مع النيّة.
قوله: «و أن يضرب خباءه بنمرة و هي بطن عرنة».
[١] عند الوصول إليها قبل الزّوال، فإذا قرب انتقل إلى عرفة وجوبا.
قوله: «و الوقوف في السهل».
[٢] المراد به ما يقابل الجبل، و هو السفح الذي تقدّم استحباب الوقوف فيه؛ لأنّ «سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء» ذكره الجوهري. [١] و يمكن المغايرة بينهما حذرا من التكرار، بأن يراد بالسهل ما يقابل الحزن فإنّ السفح قد يشتمل على الأمرين، فليكن الوقوف في السهل منه ليسهل الاجتماع و التّضامّ [٢] في ذلك المكان، لأنّه أمر مندوب إليه.
[١] «الصحاح» ج ١، ص ٣٧٥، «سفح».
[٢] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٣، ص ١٠١، «ضمم»: «في حديث الرؤية «لا تضامّون في رؤيته» يروى بالتشديد و التخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض و تزدحمون وقت النّظر إليه.».