فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٢
ه: في كسر كل بيضة من القطا و القبج و الدرّاج من صغار الغنم (١)، و قيل:
قوله: «في كسر كلّ بيضة من القطاة و القبج و الدّراج من صغار الغنم، و قيل [١]:
مخاض من الغنم.».
[١] المرويّ صحيحا أنّ «في بيض القطاة بكارة من الغنم» [٢]. و عليه العمل. و القول بالمخاض مستند إلى رواية مقطوعة [٣].
و أمّا وجوب الصغير من الغنم فلا مستند له بخصوصه، و البكارة مغايرة له؛ لأنّها جمع لبكر أو بكرة، و هو الفتيّ [٤].
و ظاهر أنّ الصغير قد يكون فتيّا و قد لا يكون، كما أنّ الفتيّ قد يكون صغيرا و قد لا يكون، فبينهما عموم من وجه، فلا يصحّ استناده إليه. و فيما اخترناه أيضا من البكارة فائدة أخرى، و هو أنّه سيأتي [٥] أنّ في قتل القطاة نفسها حملا فطيما، و هو يناسب كفّارة البيض المخصوص، و لا يعدّ في التسوية بينهما، و مثله إيجاب صغير الغنم- كما اختاره المصنّف [٦]- بخلاف ما إذا أوجبنا فيه مخاضا، فإنّه يلزم زيادة كفّارة البيض عن كفّارة بائضه، و هو بعيد جدّا.
و أمّا إلحاق بيض القبج و الدرّاج، فهو المشهور بين الأصحاب [٧] و الأخبار خالية عنه.
و لو قيل [٨] بإلحاقه بالحمام؛ لأنّه صنف منه كان أجود.
[١] قاله الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٣٤٤، و «النهاية» ص ٢٢٧، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٦٥، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٦٩، و هو اختيار المصنّف في «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ١٣٨، المسألة ٩٣.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٣٨٩- ٣٩٠، باب كفّارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض، ح ٥؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٥٥، ح ١٢٣٣، باب الكفّارة عن خطاء المحرم و تعدّيه الشروط، ح ١٤٦؛ «الاستبصار» ج ٢، ص ٢٠٣، ح ٦٩١، باب المحرم يكسر بيض القطاة، ح ٣.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٥٦- ٣٥٧، ح ١٢٣٩، باب الكفّارة عن خطاء المحرم و تعدّيه الشروط، ح ١٥٢.
[٤] «الصحاح» ج ٢، ص ٥٩٥، «بكر».
[٥] سيأتي في المتن، ص ٤٢٥ حيث قال المصنّف: «ز: في قتل كل واحد من القطا و الحجل و الدرّاج حمل قد فطم.».
[٦] تقدّم في المتن آنفا في هذه الصفحة.
[٧] كالمحقّق الحلي في «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٨٥، و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٣٠٨.
[٨] و القائل به ابن البرّاج في «المهذّب» ج ١، ص ٢٢٤.