فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٤
و يجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل- فيكون موجبا قابلا- و أن يقوّم جاريته عليه و يطأها حينئذ.
و للأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته (١).
و يحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا، إلّا بإذنه.
و يحرم على الأمّ أن تأخذ من مال ولدها شيئا و بالعكس، إلّا مع الإذن، و ليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير.
و يحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا و إن قلّ، و يجوز لها أن تأخذ المأدوم و تتصدّق به ما لم تجحف، إلّا أن يمنعها فيحرم.
و ليس للبنت و لا للأخت و لا للأمّ و لا للأمة تناول المأدوم، إلّا مع الإذن.
و يحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا، إلّا بإذنها.
و لو دفعت إليه مالا لينتفع به، كره له أن يشتري به جارية، يطأها، إلّا مع الإذن.
[الفصل الثاني في الآداب]
الفصل الثاني في الآداب يستحبّ لطالب التجارة: أن يتفقّه فيها أوّلا، و الإقالة للمستقيل، و إعطاء الراجح، و أخذ الناقص، و التسوية، و ترك الربح للموعود بالإحسان و للمؤمن- إلّا اليسير مع الحاجة- و التسامح في البيع و الشراء و القضاء و الاقتضاء، و الدعاء عند دخول السوق، و سؤال اللّه تعالى أن يبارك له فيما يشتريه و يخيّر له فيما يبيعه، و التكبير، و الشهادتان عند الشراء.
قوله: «و للأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته».
[١] لا فرق في ذلك بين الولد الصغير و الكبير، غير أنّ الصغير يتولّى أبوه الأخذ بطريق الولاية، و الكبير يتوقّف على إذنه، فإن امتنع رفع أمره إلى الحاكم، ليأخذه منه قهرا، فإن تعذّر استقل بالأخذ. و كذا القول في كلّ من تجب نفقته على غيره.