فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٥
و رسوله و أئمّته عليهم السّلام؛ و الارتماس- على رأي فيهما-، و الغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة؛ و بالغروب للتقليد، أو للظلمة الموهمة، و لو ظنّ لم يفطر (١)؛ و التقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة و يكون طالعا وقت تناوله؛ و ترك تقليد المخبر بالطلوع لظنّ كذبه حالة التناول، و تعمّد القيء (٢)، فلو ذرعه
قوله: «و بالغروب للتقليد، أو للظلمة الموهمة، و لو ظنّ لم يفطر.».
[١] كذا أطلق المصنّف رحمه اللّه و لا نصّ عليه بخصوصه يوجب ذلك، و حينئذ فالأصحّ أن يقال في صورة الخطأ مع التقليد أنّه إن وقع ممّن له ذلك كالمعذور وجب عليه القضاء، و إن وقع ممّن ليس له التقليد كما هو الظاهر هنا وجب القضاء و الكفّارة مع الخطأ المفروض، و مع استمرار الاشتباه أيضا، لأصالة عدم الدخول مع الإفطار عمدا في وقت يحكم ظاهرا بكونه نهار رمضان، إلّا أن يجهل الحكم في ذلك فيبني على حكم الجاهل- و المصنّف لا يعذره- و إن تبيّن الإصابة أثم خاصّة. و في صورة الإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل، أي لا يحصل معها ظنّ غالب بدخوله بل مرجوع على ما يقتضيه إطلاق معناها و جعلها قسيمة للظنّ، يجب القضاء مطلقا. ثمّ إن علم أنّ مثل ذلك لا يجوز الإفطار وجبت الكفّارة أيضا و إلّا بنى على حكم الجاهل، و كذا القول مع الشّكّ بل ظنّ الدخول حيث يكون له طريق إلى العلم، و لو لم يكن له طريق إليه جاز الإفطار به، ثم إن تبيّنت المطابقة أو استمرّ الاشتباه فلا قضاء، و إن ظهرت المخالفة فقولان، [١] أجودهما أنّه كذلك.
قوله: «و ترك تقليد المخبر بالطلوع لظنّ كذبه حالة التناول، و تعمّد القيء، فلو ذرعه
[١] . ذهب إلى وجوب القضاء الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٣٥٨، و أبو الصلاح في «الكافي في الفقه» ص ١٨٣، و المحقّق الحلّي في «المعتبر» ج ٢، ص ٦٧٨. و ذهب إلى عدمه ابن بابويه في «الفقيه» ج ٢، ص ٧٥، و الشيخ في «النهاية» ص ١٥٥. راجع لمزيد التوضيح «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٦٥، «مدارك الأحكام» ج ٦، ص ٩٥- ٩٨.