فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥
و لو سبيت امرأة و ولدها الصغير، كره التفريق بينهما (١).
و لو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله مسلم فهدر (٢)؛ و يجب إطعامه و سقيه و إن أريد قتله بعد لحظة، و يكره قتله صبرا.
قوله: «و لو سبيت امرأة و ولدها الصغير، كره التفريق بينهما».
[١] الأقوى تحريم التفرقة قبل الحولين مطلقا، و قبل سبع سنين إن كان الولد أنثى، كالبيع و غيره.
قوله: «و لو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله، للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله مسلم فهدر.».
[٢] المراد بالأسير هاهنا المأخوذ و الحرب قائمة لا بعد انقضائها؛ لأنّ القتل عن الثاني مرتفع. و التعليل يشعر بذلك، للعلم بأنّ الإمام لا يحكم بقتل هذا النوع. و أمّا الأوّل فإنّه لا يعلم ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع القتل الذي يقتله به، و أيضا فقتله إلى الإمام فلا يجوز لغيره. و كان حقّ العبارة نفي الجواز لا نفي الوجوب، لما عرفته. و يمكن أن يكون نفي الوجوب على أصله، لاحتمال أن يقال: يجب قتله لأنّه متعيّن عليه فلا يجوز للمسلم أن يتركه و ينصرف، لما فيه من الإخلال بالواجب و تقوية الكفّار، و لأنّه يؤدّي إلى جعل ذلك وسيلة إلى التخلّص بالحيلة.
و الأقوى عدم جواز قتله لما بيّناه، و لقول زين العابدين عليه السّلام:
إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي، و لم يكن معك محمل، فأرسله و لا تقتله، فإنّك لا تدري ما حكم الإمام فيه. [١]
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٣٥، باب الرّفق بالأسير و إطعامه، ح ١؛ «علل الشرائع» ص ٥٦٥، باب ٣٦٦ (باب العلة التي من أجلها لا يجوز قتل الأسير لمن أسره إذا عجز عن المشي) ح ١؛ «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٥٣، ح ٢٦٧، باب أحكام الأسارى، ح ٣. و في المصادر تتمة للحديث و هي: «و قال: الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه و صار فيئا».