فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢
بيت المال ما يستعين به المحارب.
و لو أخرجه الإمام قهرا لم يستحقّ أجرة- و إن لم يتعيّن عليه، لتعيينه بإلزامه- و إن كان عبدا أو ذمّيّا.
و لو عيّن شخصا لدفن الميت و غسله فلا أجرة له و إن كان للميت تركة أو في بيت المال اتّساع (١).
و لو استأجر للجهاد فخلّى سبيله قبل الموافقة استحقّ أجرة الذهاب؛ و لو واقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف للجهاد و لهذا يسهم له.
و يكره للغازي أن يتولّى قتل أبيه الكافر.
و لا يجوز له قتل صبيان الكفّار و لا نسائهم مع عدم الحاجة.
[الفصل الثاني في الاسترقاق]
الفصل الثاني في الاسترقاق الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبي و إن كانت الحرب قائمة.
و الذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا، و يتخيّر الإمام بين ضرب رقابهم و قطع أيديهم و أرجلهم و يتركهم حتّى ينزفوا و يموتوا؛ و إن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم، و يتخيّر الإمام بين المنّ و الفداء،
واجبا على الأجير بأن لا يعيّنه الإمام و لا يحتاج إليه في فرض الكفاية و إلّا لم يصح كغيره من الواجبات، و كذا يشترط في المستأجر غير الإمام أن لا يتعيّن عليه الجهاد و إلّا لم يجز له استئجار غيره بحيث ينوب عنه، أمّا بدونها فيصحّ مطلقا.
قوله: «و لو عيّن شخصا لدفن الميّت و غسله فلا أجرة له و إن كان للميّت تركة أو في بيت المال اتّساع»،
[١] و كذا لو لم يعيّن مع وجوبه عليه. و لعلّه أراد هنا بالأجرة الارتزاق من بيت المال، لكن ذكر تركة الميّت ينافيه.