فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥
و لا الوقف لعدم الاختصاص (١)، و لا منذور الصدقة به، و أقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر و شبهه، أمّا لو نذر الصدقة بأربعين شاة و لم يعيّن لم يمنع الزكاة، إذ الدين لا يمنع الزكاة، و في النذر المشروط نظر (٢).
و لو استطاع بالنصاب و وجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب (٣)، فالأقرب
و هو بيعه أجمع، لأنّه حينئذ ممنوع من التصرّف فيه. و يتفرّع ما لو رهن مائتي درهم على مائتي درهم اقترضها و بقيت في يده حولا، فإنّ الزكاة تجب عليه فيهما.
قوله: «و لا الوقف لعدم الاختصاص».
[١] الأولى تفريع الوقف على ما يمنع من التصرّف فيه، لأنّ الموقوف عليه ممنوع من التصرّف في عينه بما يوجب نقل الملك مطلقا إلّا على وجه نادر خاص. و أمّا تفريعه على تعلّق حقّ الغير فلا يتمّ مطلقا، لأنّ الوقف إن كان عليه و على بطون متعاقبة على الترتيب فتسلّط غيره عليه في طبيعته ليس بواقع، و إن كان الوقف عليه خاصّة فالواقف غير متسلّط عليه الآن، و هو المعتبر في المنع إلّا بتكلّف بأن يقال: إنّ منعه من التصرّف في العين إنّما هو لحقّ البطون أو لحقّ الواقف في المنقطع، إلّا أنّ هذا أمر آخر غير تسلّط الغير عليه بطريق الحقيقة.
قوله: «و في النذر المشروط نظر».
[٢] وجه النظر وقوع النذر صحيحا المانع من التصرّف فيه حيث يستلزم بطلان النذر، فيلزم من فرض جريانه في الحول مع صحّة النذر المحال، و من عدم تحقّق الشرط الموجب لصرفه في النذر و صحّته إنّما يستلزم ترتّب الأثر المترتّب عليه شرعا، و هو وجوب صرفه في الوجه المنذور على تقدير حصول الشرط لا مطلقا، و حينئذ فاستلزامه المحال ممنوع. فلو فرض تمام الحول قبل حصول الشرط كان قدر الواجب من الزكاة كالتّالف من المال قبله، و هو غير قادح كنظائره فيبطل النذر فيه كما يسقط الحجّ لو تلف ماله أو ما يسقط الاستطاعة قبل التلبّس، لكن هنا يصحّ في الباقي.
قوله: «و لو استطاع بالنصاب وجب الحجّ، ثمّ مضى الحول على النصاب، فالأقرب