فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٦
عليهما القضاء و الفدية، و لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال (١)؛ و تجب الفدية في غير رمضان إن تعيّن- على إشكال (٢)-، و هل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم (٣).
ب: تأخير القضاء، فمن أخّر قضاء رمضان حتّى دخل رمضان السنة القابلة، فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه، فلا فدية عليه بل القضاء خاصّة، (٤)
يجب بالإفطار الفدية، و هي واجبة بالإفطار بالأمور الثلاثة لا مطلقا، تأمّل.
قوله: «و لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال».
[١] منشؤه من أنّهما حينئذ في معنى المريض المتضرّر به فلا فدية عليهما، و هو المشهور [١]، و من إطلاق النصوص [٢] بأنّهما يفطران و يفديان من غير تفصيل، و لعلّ العمل لإطلاقها أقوى.
قوله: «و تجب الفدية في غير رمضان إن تعيّن على إشكال».
[٢] الأقوى عدم الوجوب.
قوله: «و هل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم».
[٣] قويّ.
قوله: «فمن أخّر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه فلا فدية عليه بل القضاء خاصّة».
[٤] المراد بالمريض هنا من لا يستوعب مرضه ما بين الرمضانين، بل عرض له المرض بعد فوات الصوم و إمكان فعله و استمرّ إلى الثاني، سواء كان فواته بسبب المرض أم غيره، إذ لا مدخل للسبب هنا في اختلاف الحكم. و إنّما قيّدناه بذلك، ليمكن جعله قسيما لغير المتهاون،
[١] «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٣٥، «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٧٧، و انظر «المعتبر» ج ٢، ص ٧١٨، و «كنز الفوائد» ج ١، ص ٢٢٢؛ و «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٤١٢، المسألة ١٣٠؛ و «مسالك الأفهام» ج ٢، ص ٨٧- ٨٩.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ١١٧، باب الحامل و المرضع يضعفان عن الصوم، ح ١، «الفقيه»، ج ٢، ص ٨٤، ح ٣٧٨؛ «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢٣٩، ح ٧٠١، باب العاجز عن الصيام، ح ٨.