فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١١
و لو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار (١)؛ لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس في الإسقاط، و ثبوته، فينتقل إلى الوارث، فإن كان حاضرا، امتدّ الخيار بينه و بين الآخر ما دام الميّت و الآخر في المجلس، و إن كان غائبا، امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت.
و هل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر (٢)، هذا كلّه إذا
قوله: «و لو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار.».
[١] الأقوى ثبوته ما دام الميّت و العاقد في المجلس، و حينئذ فينتقل إلى الوارث حاضرا كان أم غائبا، فإن بلغ الغائب الخبر و أمكنه الفسخ قبل التفرّق المذكور يثبت له ذلك من غير تقييد بمجلسه، و إلّا فلا. و ما يقال من أنّ المفارقة المسقطة للخيار ما يتمكّن المفارق معها من الاختيار، و هي منتفية في حقّ الميّت، و أنّ المفارقة الموجبة للسقوط ما كانت من صاحب الخيار أو وكيله، و هنا ليست واقعة من أحدهما، مندفع بأنّ الخبر دلّ على تفرّق المتعاقدين مطلقا، و هو هنا متحقّق و ما خرج من ذلك بدليل يقصر عليه. و يمكن الفرق بين ما خرج و ما هنا بأن شرط المتمكّن من الاختيار وقوعه من محلّ قابل له، بناء على كون عدمه من باب إعدام الملكة لا العدم المطلق، و حينئذ لو حمل الميّت و فارق المجلس، فإن كان الحيّ متمكّنا من مصاحبته و لم يصاحبه سقط خياره، و إلّا فالخيار باق. و قول المصنّف: «و إن كان غائبا امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت» قيد في ثبوت الخيار للغائب مطلقا إلى أن يصل إليه الخبر. و أمّا إذا لم يسقط اعتباره لم يمتدّ إلى أن يصل إليه مطلقا، بل مع بقاء الميّت و العاقد في المجلس. و هذا معنى واضح، و به يضعّف ما قيل [١]: إن مقابله أنّا إن اعتبرنا الميّت لم يكن للورثة خيار، أو لم يكن للغائب خيار، فإنّ العبارة لا تدلّ عليه، بل لا وجه له أيضا، لأنّ اعتبار الميّت لا ينافي إثبات الخيار لغيره، كما حرّرناه.
قوله: «و هل يمتدّ بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر».
[٢] احتمال امتداده كذلك ضعيف جدّا،
[١] «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٨٨.