فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨٢
و لا يجوز في الأثمان بالأثمان. (١)
[الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس]
الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس.
فلو تفرّقا قبله، بطل، و لو تفرّقا بعد قبض البعض، صحّ فيه خاصّة، و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيّب، بخلاف الدين (٢).
و لو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدّة معيّنة، صحّ، و تسليمهما بتسليم العين (٣).
قوله و لا يجوز في الأثمان بالأثمان.
[١] هذا هو المشهور بين الأصحاب، [١] و علّلوه بأنّ السلم يقتضي تأجيل المسلم فيه، و هو ينافي قبضه في المجلس. و فيه مع تماثل العوضين مانع آخر، و هو الزيادة الحكميّة في الثمن المؤجّل باعتبار الأجل فإنّ له حظّا من الثمن فيوجب الرّبا.
و يشكل على القول بجوازه حالا، و بإمكان الجمع بين الأجل و القبض في المجلس، بأنّ الأجل يجوز كونه لحظة إلّا أن يقال: إنّه مع الحلول يكون بيعا بلفظ السلم لا سلما.
و ما يقال- من أنّ الجمع بين الأجل و التقابض في المجلس و إن كان ممكنا إلّا أنّ الأجل مانع منه مدّته، فيكون العقد معرضا للبطلان في كلّ وقت من أوقات الأجل- يندفع بأنّ الشرط إذا كان هو التقابض في المجلس فإذا حصل تمّ العقد، و العرضة المذكورة لم يثبت شرعا كونها قادحة في الصحّة بوجه.
قوله: «و للبائع الامتناع من قبض البعض للتعيّب بخلاف الدين».
[٢] المراد بالدين ما كان عوض قرض أو بدل متلف و نحوهما، فلو كان تلفا مطلقا فلصاحبه الامتناع إلى أن يسلّم الجميع، للعلّة.
قوله: «و تسليمهما بتسليم العين».
[٣] جواب عن سؤال يرد على تجويز جعل المنفعة ثمنا في السلم، حيث إنّ المنفعة ممّا يتجدّد
[١] كالمحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٤، ص ٢٢٦، و العلّامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٥١، و الشيخ في «المبسوط» ج ٢، ص ١٧٣.