فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠
و الرجوع لأجله، و قيل: لا كفّارة إلّا على من واقع بعد الذكر (١)؛ و لو نسي طواف النساء استناب، فإن مات قضاه وليّه واجبا.
و يجب على المتمتّع ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتّع، و طواف الحجّ، و طواف النساء، و على القارن و المفرد أربعة: طواف الحجّ، و طواف النساء، و طواف العمرة المفردة، و طواف النساء فيها.
و طواف النساء واجب في الحجّ و العمرة المبتولة دون عمرة التمتّع على الرجال و النساء و الصبيان و الخناثى و الخصيان، و هو متأخّر عن السعي للمتمتّع و غيره، فإن قدّمه ساهيا أجزأ و إلّا فلا، إلّا مع الضرورة كالمرض و خوف الحيض، و غير طواف النساء متقدّم على السعي فإن عكس أعاد سعيه.
و يجب على المتمتّع تأخير طواف الحجّ و سعيه عن الموقفين و مناسك منى يوم
بل نوى عدم فعله رأسا. و إن كان قوله: «و ناسيا يقضيه و لو بعد المناسك» قد يدلّ على تحقّقه بتأخّره إلى بعد المناسك.
و المراد بقضاء الناسي الإتيان به إذ لا يعتبر فيه الأداء و لا القضاء.
قوله: «و قيل [١] لا كفّارة إلّا على من واقع بعد الذكر».
[١] قويّ و عليه تحمل الرواية [٢]، جمعا بينها و بين ما دلّ على عدم الكفّارة على الناسي في غير الصيد.
[١] قاله ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٧٤.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ٣٧٨، باب المحرم يأتي أهله و قد قضى بعض مناسكه، ح ٣؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٢١، ح ١١٠٤، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ١٧: «عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على أهله و لم يزر، قال ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما و إن كان جاهلا فلا شيء عليه».
و لصاحب المدارك كلام في الاستدلال بهذه الرواية فانظر «مدارك الأحكام» ج ٨، ص ١٨٣.