فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢
و يطهر الخمر بالانقلاب خلا و إن طرح فيها أجسام طاهرة، و لو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب.
و طين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، و يستحبّ إزالته بعد ثلاثة أيّام.
و دخان الأعيان النجسة و رمادها طاهران.
و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتّى استحالت ترابا، نظر (١).
و يكفي إزالة العين و الأثر، و إن بقيت الرائحة و اللون العسر الإزالة كدم الحيض؛ و يستحبّ صبغه بالمشق و شبهه، و يستحبّ الاستظهار بتثنية الغسل و تثليثه بعد إزالة العين.
مذهب الأصحاب [١] من عدم اعتبار كريّة الجاري، أمّا على مذهبه فيعتبر فيه الكثرة [٢] كغيره فلا وجه لتخصيصه، و اعتبار الزيادة عن الكرّ لا وجه له، و الأصحّ الاكتفاء بكونه مقدار الكرّ.
قوله: «و في تطهير الكلب و الخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، و العذرة إذا امتزجت بالتراب و تقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر».
[١] الأقوى طهارة الجميع ثمّ إن كان الماء مقدار كرّ فصاعدا بقي على طهارته، و إلّا نجس ما أصابه الماء من محلّه و لم يطهر بطهارة المستحيل. و كذا القول في العذرة إذا صارت ترابا بالنسبة إلى ما لاصقها من التراب، فإنّه مع رطوبتها ينجس التراب المخالط و لا يطهر بطهرها، فلو امتزج بترابها حكم بنجاسة الجميع لكنّها نجاسة عرضيّة تقبل التطهير.
[١] «الدروس الشرعية» ج ١، ص ١١٩، «الموجز» (ضمن الرسائل العشر لابن فهد) ص ٣٦، «التنقيح الرائع» ج ١ ص ٣٨.
[٢] راجع: «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٥، «نهاية الإحكام» ج ١، ص ٢٩٠.