فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٨
أن يقول المشتري: «بعني»، فيقول البائع: «بعتك» من غير أن يردّ المشتري.
و لا بدّ من صيغة الماضي، فلو قال: «اشتر» أو «ابتع» أو «أبيعك»، لم ينعقد و إن قبل.
و لا تكفي الإشارة إلّا مع العجز، و في اشتراط تقديم الإيجاب نظر.
و لا بدّ من التطابق بين الإيجاب و القبول، فلو قال: «بعتك هذين بألف» فقال:
«قبلت أحدهما بخمسمائة» أو «قبلت نصفهما بنصف الثمن» أو قال: «بعتكما هذا بألف» فقال أحدهما: «قبلت نصفه بنصف الثمن»، لم يقع.
و لو قبض المشتري بالعقد الفاسد، لم يملك و ضمن.
[الفصل الثاني: المتعاقدان]
الفصل الثاني: المتعاقدان و يشترط فيهما: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد.
فلا عبرة بعقد الصبيّ- و إن بلغ عشرا- و لا المجنون- سواء أذن لهما الوليّ أو لا- و لا المغمى عليه، و لا المكره، و لا السكران و الغافل و النائم و الهازل، سواء رضي كلّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلّا المكره؛ فإنّ عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار.
و لا يشترط إسلامهما، نعم، يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما، إلّا أباه و من ينعتق عليه، أو إذا اشترى مصحفا.
واضح، و جاء منه في البيع قوله تعالى وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ [١] أي باعوه، و حينئذ فيصح وقوع العقد به إيجابا و قبولا. و قد نبّه المصنّف منه على الفرد الخفيّ و هو الإيجاب.
[١] يوسف [١٢] : ٢٠.