فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٢
اختلفت البلدان فلكلّ بلد حكم نفسه على رأي.
فلا يثبت الربا في الماء و لا الطين إلّا الأرمني.
و المراد هنا: جنس المكيل و الموزون و إن لم يدخلاه، لقلّته كالحبّة و الحبّتين، أو لكثرته كالزبرة (١).
[فروع]
فروع:
أ: إذا خرج بالصنعة عن الوزن، جاز التفاضل فيه، كالثوب بالثوبين، و الآنية الحديد أو الصفر- إذا لم تجر العادة- بوزنها.
ب: لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا و لا مكيلا، و لا المكيل جزافا و لا موزونا (٢).
قوله: «و المراد هنا: جنس المكيل و الموزون و إن لم يدخلاه، لقلّته كالحبّة و الحبّتين، أو لكثرته كالزبرة».
[١] نبّه بقوله: «هنا» على خلاف ما يعتبر منهما في أصل البيع، فإنّ الضابط فيه كونه مكيلا أو موزونا حيث يدخلاه عادة، بخلافه في باب الربا فإنّ المعتبر فيه جنسهما. و على هذا لو باع نحو الحبّة و الحبّتين بغير جنسهما جاز من غير كيل و لا وزن، و لا يجوز بالجنس للربا. و يشكل أصل المثال بما تقدّم [١] من عدم جواز بيع الحبّة و نحوها ممّا لا يعتدّ بالانتفاع به لقلّته، فينتفي فيه الحكمان معا.
قوله: «لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا و لا مكيلا، و لا المكيل جزافا و لا موزونا».
[٢] يمكن أن يريد بالمكيل و الموزون ما كان كذلك في عهده صلّى اللّه عليه و آله، فلا يجوز اعتبار أحدهما بالآخر. و قد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في عهده صلّى اللّه عليه و آله،
[١] تقدّم في المتن في ص ٥٣٦- ٥٣٧.