فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢٥
و لو شرطها حاملا، صحّ، و لو شرطها حائلا فبانت حاملا، فإن كانت أمة، تخيّر، و إن كانت دابّة، احتمل ذلك، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ، و عدمه، للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ. (١)
و إطلاق العقد و اشتراط الصحّة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد و لم يكن عالما به، تخيّر بين الفسخ و الأرش.
و لو تبرّأ البائع من العيوب، في العقد- و إن كانت مجملة- أو علم المشتري به قبله، أو أسقطه بعده، سقط الردّ و الأرش.
و لو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده، أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته- إذا لم يكن حيوانا في مدّة الخيار- فله الأرش خاصّة، و لو كان العيب الحادث قبل القبض، لم يمنع الردّ مطلقا.
و ينبغي إعلام المشتري، بالعيب أو التبرّؤ مفصّلا، فإن أجمل برئ (٢).
قوله: «فإن كانت أمة تخيّر، و إن كانت دابّة احتمل ذلك، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ، و عدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ». [١]
[١] الفرق بين الأمة و الدابّة اشتمال حمل الأمة على الخطر- و إن قيل بدخوله- بخلاف حمل الدابّة فإنّه لا خطر فيه. و إن اقتضى الحمل و الركوب فعلى تقدير القول بدخوله يكون نقصا من وجه، و زيادة من آخر، فيحتمل عدم الخيار لذلك، و الأقوى ثبوته من جملة النقصان فإنّه كاف فيه الزيادة لا لجبره.
قوله: «و ينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا فإن أجمل برئ».
[٢] هذا في غير العيب المشتمل على الغش كمزج اللبن بالماء و نحوه، و إلّا وجب ذكره و لم يجبره التبرؤ منه مجملا.
[١] «الخلاف» ج ٣، ص ١٠٧- ١٠٨، المسألة ١٧٥.