فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨
انفسخت، (١) و على المستأجر استئجاره أو غيره، و إن كانت مطلقة في الذمّة لم تنفسخ و عليه بعد القضاء حجّة النيابة و ليس للمستأجر الفسخ.
[يج: إن عيّن المستأجر الزمان في العقد تعيّن]
يج: إن عيّن المستأجر الزمان في العقد تعيّن فإن فات انفسخت، و لو أطلق
انفسخت إلخ».
[١] ظاهر قوله في المعيّنة: «انفسخت» مع إيجاب الاستئجار بها ثانيا، أنّه لا يستحقّ على الحجتين أجرة، و وجهه: أنّ الاستئجار وقع على حجّ صحيح في السنة الأولى و لم يحصل، و القضاء وجب بسبب الإفساد عن نفسه، لأنّه أحدث سببه. و ذهب جماعة [١] إلى استحقاقه الأجرة و صحّة الحجّ عنهما و إجزاء الحجّ عنهما، بناء على أنّ الأولى فرضه، و الثانية عقوبة، و قد فعل المستأجر عليه، و تسميتها فاسدة مجاز كما ذكره الشهيد رحمه اللّه في الدروس [٢]. و لو قلنا: إنّ الثانية فرضه أشكل استحقاقه الأجرة حيث إنّه قد حجّ في غير المعيّنة مضافا إلى ما سبق، و الأقوى حينئذ عدم الاستحقاق. و في الدروس قوّى إجزاء الحجّ عنهما في المعيّنة و المطلقة [٣]؛ لإطلاق الرواية [٤] بذلك، و هي من الموثّق و ليس فيها الفرض لاستحقاق الأجرة.
و لو كانت الإجارة مطلقة فقد قطع المصنّف [٥] بوجوب القضاء ثمّ حجّ النيابة بعده.
[١] انظر «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ١٢٦؛ «تذكرة الفقهاء» ج ٧، ص ١٥٠- ١٥١، المسألة ١١٠؛ «الخلاف» ج ٢، ص ٣٨٨، المسألة ٢٣٩؛ «المبسوط» ج ١، ص ٣٢٢؛ «مجمع الفائدة و البرهان» ج ٦، ص ١٤٢- ١٤٥، «مختلف الشيعة» ج ٤، ص ٣٣٦- ٣٣٧، المسألة ٢٧٦؛ «مدارك الأحكام» ج ٧، ص ١٣٣- ١٣٥؛ «مسالك الأفهام» ج ٢، ص ١٧٧- ١٧٨؛ «المعتبر» ج ٢، ص ٧٧٦؛ «المقتصر» ص ١٥٤- ١٥٥، «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٨٦٥؛ «النهاية» ص ٢٣٠.
[٢] لم ترد كلمة مجاز في كتاب الحج في الدروس و وردت في «غاية المراد» ج ١، ص ٣٨٢ في عدم صحة نيابة الصبي و وصف أفعاله بالصحة و الفساد مجازا.
[٣] «الدروس الشرعيّة» ج ١، ص ٣٢٣.
[٤] «الكافي» ج ٤، ص ٣٠٦، باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ، ح ٤؛ «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٤١٧، ح ١٤٥٠، باب في الزيادات في فقه الحجّ، ح ٩٦.
[٥] تقدّم في المتن آنفا في هذه الصفحة.