فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٨
[المبحث الثاني: فيما به يتحقّق الضمان]
المبحث الثاني: فيما به يتحقّق الضمان، و هو ثلاثة: المباشرة، و التسبيب، و اليد.
أمّا المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه، فإن أكله تضاعف الفداء، و الأقرب أنّه يفدي القتيل و يضمن قيمة المأكول (١)؛ و سواء في التحريم ذبح المحرم- و إن كان في الحلّ- و ذبح المحلّ في الحرم، و يكون ميتة بالنسبة إلى كلّ أحد حتّى المحلّ في الحلّ، و جلده ميتة و لو صاده المحرم و ذبحه المحلّ في الحلّ حلّ عليه خاصّة و لو ذبح المحلّ في الحلّ و أدخله الحرم حلّ على المحلّ فيه دون المحرم.
و لو باشر القتل جماعة ضمن كلّ منهم فداء كاملا.
و لو ضرب بطير على الأرض فمات، فعليه دم و قيمتان: إحداهما للحرم، و الأخرى لاستصغاره (٢).
قوله: فإن أكله تضاعف الفداء و الأقرب أنّه يفدي القتيل و يضمن قيمة المأكول».
[١] التضاعف أقوى، و يتحقّق الأكل بمسمّاه.
قوله: «و لو ضرب بطير على الأرض فمات، فعليه دم و قيمتان: إحداهما للحرم و الأخرى لاستصغاره».
[٢] هذا الحكم ذكره الشيخ رحمه اللّه [١] و تبعه عليه المصنّف و جماعة [٢]، و مستنده على هذا الوجه غير معلوم، و الذي رواه معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام: «إنّ عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، و قيمة للحرم، و قيمة لاستصغاره إيّاه» [٣]. و أفتى بمضمونها المحقّق في النافع [٤]. و الحكم على القولين على إطلاقه مشكل، لأنّ من الطير ما يوجب الفدية
[١] «المبسوط» ج ١، ص ٣٤٢؛ «النهاية» ص ٢٢٦.
[٢] منهم ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٥٦٢ و الهذلي في «الجامع للشرائع» ص ١٩١، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣٦٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٥، ص ٣٧٠، ح ١٢٩٠، باب الكفّارة عن خطإ المحرم و تعدّيه الشروط، ح ٢٠٣.
[٤] «المختصر النافع» ص ١٢٧.