فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٥
د: لو جامع ثمّ أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفّارة، و لو كان اضطرارا سقطت على رأي (١).
[الرابع: الفدية]
الرابع: الفدية،- و هي مدّ من الطعام عن كلّ يوم، و مصرفها مصرف الصدقات- بإفطار نهار رمضان، بأمور ثلاثة (٢):
أ: جبر فضيلة الأداء- مع تدارك أصل الصوم بالقضاء-، في الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان و يجب
و إنّما الكلام في الصوم و الأقوى أنّه يتحمّل الجميع مخيّرا فيها. و إطلاق التحمّل هنا مجاز، و إلّا فهي واجبة عليه ابتداء بسبب الإكراه و إن كانت عليها قولان [١] لو لاه و الرواية الواردة بذلك مصرّحة بذلك، و هي قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كانت مطاوعة فعليه كفّارة و عليها كفّارة» [٢].
قوله: «و لو كان اضطرارا سقطت على رأي».
[١] الأقوى عدم السقوط مطلقا.
قوله: «بإفطار نهار رمضان بأمور ثلاثة: أ: جبر فضيلة الأداء. ب: تأخير القضاء.
ج: العجز عن الأداء.».
[٢] الباء في قوله: «بإفطار» سببيّة، و في قوله: «بأمور» تعليليّة، لأنّ الأمر الأوّل علّة غائيّة، و الثاني علّة فاعليّة، و الثالث متردّدة باعتبار القدرة على القضاء و عدمه، و قد كانت اللام في الأمور الثلاثة أدخل من الباء لذلك. و الكلام في إيجاب الفدية بالإفطار بالأمور الثلاثة، كما سبق في أوّل الباب من أنّ المراد ما صدق عليه الإفطار، لأنّ الكلام في قوّة
[١] ليس في «س»، «ص» و «ع»: كلمة «قولان» و ما أثبتناه مطابق ل «ق»، و للوقوف على القولين راجع: «غاية المراد» ج ١، ص ٣١٧- ٣١٩، و انظر: «مختلف الشيعة» ج ٣، ص ٢٩٦- ٢٩٧، المسألة ٤٨.
[٢] «الكافي» ج ٤، ص ١٠٣- ١٠٤، باب من أفطر متعمّدا من غير عذر أو.، ح ٩، «الفقيه» ج ٢، ص ٧٣، ح ٣١٣، باب ما يجب على من أفطر أو.، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٢١٥، ح ٦٢٥، باب حكم من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا و.، ح ٢.