فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦
أيّام بعد عيد الفطر، و يوم الغدير، و مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله (١)، و مبعثه، و دحو الأرض (٢)؛ و عرفة، إلّا مع الضعف عن الدعاء أو شكّ الهلال، و عاشوراء
عبّر المصنّف بالجواز تبعا للنصوص [١]، فإنّها تضمّنت نفي البأس عن تأخيرها كذلك المقتضي للجواز.
قوله: «و مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله».
[١] المشهور بين الأصحاب [٢] أنّ مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم السابع عشر من ربيع الأوّل، و لكنّ الرّواية [٣] به ضعيفة السند جدّا، و الذي ذكره الكلينيّ رحمه اللّه في الكافي [٤] أنّه يوم الثاني عشر منه، و هذا هو الذي صحّحه الجمهور [٥]، و لعلّه أثبت.
قوله: «و دحو الأرض».
[٢] دحو الأرض بسطها، و المراد هنا بسط الأرض تحت الكعبة، و هو يقتضي خلق الكعبة قبل بسط الأرض، و المأخوذ في الرواية [٦] أنّه في يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة.
و في بعض الروايات [٧] دحو الكعبة لا الأرض، و كلّها ضعيفة جدّا، و الحكم بها أيضا مشكل؛ لما علم من أنّ اللّه سبحانه و تعالى خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ* [٨]. و أنّ المراد باليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة، و هو يقتضي خلق
[١] «الفقيه» ج ٢، ص ٥١، ح ٢١٩، باب صوم السنّة، ح ١١.
[٢] منهم المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٨٦ و الطبرسي في «إعلام الورى بأعلام الهدى» ص ١٣، و ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٤١٨.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣٠٥، ح ٩٢٢، باب صوم الأربعة الأيّام في السنة، ح ٤.
[٤] «الكافي» ج ١، ص ٤٣٩، باب مولد النبي صلّى اللّه عليه و آله و وفاته.
[٥] منهم ابن هشام في «السيرة النبويّة» ج ١، ص ١٦٧، و ابن كثير في «السيرة النبويّة» ج ١، ص ١٩٩.
[٦] «الفقيه» ج ٢، ص ٥٤، ح ٢٣٨، باب صوم التطوّع و ثوابه من الأيّام المتفرقة، ح ١٥.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ٤، ص ٣٠٥، ح ٩٢٢، باب صوم الأربعة الأيام في السنّة، ح ٤.
[٨] الفرقان [٢٥] : ٥٩، السجدة [٣٢] : ٤.