فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٤
الذمّة السابقة.
فالذمّيّ يشمل من له كتاب كاليهود و النصارى، و من له شبهة كتاب كالمجوس؛ و الصبيّ و المجنون و العبد و المرأة أتباع لا جزية عليهم، و تسقط عن الهمّ- على رأي (١)-؛ و تؤخذ ممّن عداهم و إن كانوا رهبانا أو مقعدين، و لا تسقط عن الفقير بل ينظر بها حتّى يوسر كالدين.
و للرجال أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب- و إن لم يكن محارم- مع الشرط، فإن أطلق لم يتبعه إلّا صغار أولاده و زوجاته.
فإذا بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون أو أعتق العبد، فعليهم الجزية و يستأنف العقد معهم أو يسلموا، فإن امتنعوا صاروا حربا، و لو أفاق المجنون حولا وجبت عليه و إن جنّ بعد ذلك، و لو كان يجنّ و يفيق قيل: يحكم للأغلب (٢)، و قيل: يلفّق أيّام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية.
و لو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمّة لتصير إلى دار الإسلام،
قوله: «و تسقط عن الهمّ على رأي».
[١] الأقوى ثبوتها عليه مطلقا، و الرواية بالسقوط ضعيفة [١].
قوله: «و لو كان يجنّ و يفيق قيل [٢] يحكم للأغلب.».
[٢] الأقوى سقوطها عن المجنون مطلقا إلّا أن تتّفق له الإفاقة سنة متوالية فيجب عنها [٣].
[١] «المحاسن» ص ٣٢٧- ٣٢٨، ح ٨١؛ «الكافي» ج ٥، ص ٢٨- ٢٩، باب وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام في السرايا، ح ٦؛ «علل الشرائع» ص ٣٧٦، باب ١٠٤ (العلّة التي من أجلها سقطت الجزية عن النساء و.)، ح ١؛ «الفقيه» ج ٢، ص ٢٨، ح ١٠٢، باب الخراج و الجزية، ح ٨؛ «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٥٦، ح ٢٧٧، باب علّة سقوط الجزية عن النساء، ح ١.
[٢] القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ٢، ص ٤١.
[٣] للاطلاع على دليل وجوبها راجع «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٧٠، التعليقة ٢.