فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩
و القبض؛ و لو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول (١).
و لو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض.
و لا تجري الغنيمة في الحول إلّا بعد القسمة (٢)، و لا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم (٣).
و لو قبض أربعمائة أجرة المسكن حولين وجب عند كلّ حول زكاة الجميع و إن كانت في معرض التشطير.
في الملك. و من ثمّ فرع الهبة مع أنّ الملك لا يتحقّق عنده فيها مستقرا إلّا بالقبض، و يظهر من حكمه بجريان الهبة بعد القبض في الحول مطلقا إنّ المراد بالقرار كمال الملك و إن تزلزل بنحو الخيار، لأنّ الهبة بعد القبض تلحقها أحكام كثيرة توجب فسخها من قبل الواهب- كالخيار في البيع- و لم يجعله قادحا في جريان الحول.
قوله: «و لو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول».
[١] بناء على أنّ القبض غير شرط في ملك الموصى له- كما هو الأشهر [١]- بخلاف الهبة، و لكن يشترط التمكن من قبضه، و إنّما تركه لدخوله في السبب الأوّل.
قوله: «و لا تجري الغنيمة في الحول إلّا بعد القسمة».
[٢] بناء على أنّ الغانم لا يملك نصيبه إلّا بها، سواء قلنا بعدم ملكه بالحيازة أصلا، أم قلنا بأنّه يملك أن يملك. و لو قيل أنّه يملك بالحيازة- كما هو المتصوّر- احتمل حرمانه في الحول حينئذ، لتحقّق الملك. و الأقوى توقّفه على القسمة مطلقا؛ لأنّه بدونها ممنوع من التصرّف، لكن هذا من السبب الأوّل لا من حيث الملك، فلا ينبغي تنزيل كلامه عليه.
قوله: «و لا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم».
[٣] إن لم يتحقّق مع عزله قبض له عنه و إلّا كفى، لأنّه بمنزلة الوكيل عنه.
[١] «الخلاف» ج ٢، ص ١٤٥، المسألة ١٨٠، «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٠، «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٠٦.