فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥٠
و لا يجب إخراج حصّة غير الإمام منها. و لا فرق بين أن يسبيهم المسلم أو الكافر.
و كلّ حربيّ قهر حربيّا فباعه، صحّ و إن كان أخاه أو زوجته، أو من ينعتق عليه- كابنه و بنته و أبويه- على إشكال، ينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، و دوام القرابة الرافعة للملك بالقهر (١).
و التحقيق: صرف الشراء إلى الاستنقاذ، و ثبوت الملك للمشتري بالتسلّط، ففي لحوق أحكام البيع به نظر.
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين: الإشاعة، و علم النسبة، فلو باعه يده
قوله: «أو من ينعتق عليه كابنه و بنته و أبويه، على إشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، و دوام القرابة الرافعة للملك بالقهر».
[١] الإشكال في صحّة بيع من ينعتق على قاهرة، و منشؤه ممّا ذكر. و يفهم من قوله: «دوام القهر المبطل للعتق» عدم وقوع العتق بهذا السبب أصلا. و فيه أنّ القهر لا ينافي أصل الملك قطعا، و لهذا صحّ شراء من ينعتق عليه و حكم بملكه، و من ثمّ ترتّب عليه القطع و حينئذ فيحكم بالملك في أوّل آيات القهر، و يتعقّبه العتق في آن ثان. و يمكن حينئذ القول بحصول الملك في الآن الثالث، و العتق بعده، و هلم جرّا. و بهذا يظهر أنّ دوام القهر إنّما يبطل استمرار حكم العتق لا أصله، و أنّ دوام القرابة لا يرفع أصل الملك بالقهر و إنّما يبطل استمرار الملك، لأنّها لا تنافيه بل تجامعه. و كيف كان فلا يصحّ البيع لعدم تحقّق شرطه، و يتعيّن كونه استنقاذا و لا تلحقه أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري مطلقا. أمّا بالنسبة إلى البائع فإن كان على وجه يحترم ما لحقه أحكام البيع، و إلّا فلا و بهذا يظهر أيضا أن تنظّر المصنّف في لحوق أحكام البيع مطلقا غير جيّد، لأنّه إذا كان استنقاذا لا بيعا حقيقيّا لم يتوجّه النظر في لحوق أحكامه مطلقا.