فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣
[الأوّل: القضاء]
الأوّل: القضاء، و هو واجب على كلّ تارك عمدا بردّة أو سفر أو مرض أو نوم (١) أو حيض أو نفاس أو بغير عذر مع وجوبه عليه، و المرتدّ عن فطرة و غيرها سواء (٢)؛ و لا يجب لو فات بجنون أو صغر أو كفر أصليّ أو إغماء و إن لم ينو قبله أو عولج بالمفطر، و يستحبّ التتابع.
[الثاني: الإمساك تشبّها بالصائمين]
الثاني: الإمساك تشبّها بالصائمين و هو واجب على كلّ متعمّد بالإفطار في رمضان و إن كان إفطاره للشكّ، و لا يجب على من أبيح له الفطر كالمسافر و المريض بعد القدوم و الصحّة إذا أفطرا، بل يستحب لهما، و للحائض و النفساء- إذا طهرتا بعد طلوع الفجر- و الكافر إذا أسلم، و الصبيّ إذا بلغ، و المجنون إذا أفاق، و في معناه
على ماهيته من حيث هي و إلّا لما تخلّفت الأربعة عنها، مع أنّها لا تجتمع في كلّ فرد من أفراده كما لا يخفى.
قوله: «و هو واجب على كلّ تارك عمدا بردّة أو سفر أو مرض أو نوم.».
[١] في إدخال المرض و النوم مطلقا في أقسام العامد تجوّز ظاهر، و تغليب للأقسام على ما يوافقها في الحكم و إن لم يكن منها. فإنّ النائم مطلقا غير متعمّد لترك الصوم إلّا أن ننظر إلى تعمّده السبب و نجعل فاعل السبب فاعل المسبّب، و المريض قد يكون متعمّدا كمن تركه لتضرّره به مع قدرته عليه في الجملة و قد تركه مع عجزه عنه أصلا، و مثله لا يسمّى متعمّدا أيضا.
قوله: «و المرتدّ عن فطرة و غيرها سواء».
[٢] أي سواء في وجوب القضاء. و هو إمّا بناء على قبول توبة الفطريّ فيما بينه و بين اللّه تعالى و إن تعيّن قتله، و تظهر الفائدة فيما لو قضى قبل القتل أو لم يتّفق قتله؛ أو بمعنى أنّه يعذّب على تركه كما يعذّب على غيره من التكليفات الشرعيّة. و بهذا يظهر فساد ما قيل من دلالة العبارة على قبول توبته و جعله من دقائقها مع أنّه خلاف مذهبه [١].
[١] «إرشاد الأذهان» ج ٢، ص ١٨٩، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٧٥، حجري.