فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧
مضى في الفاسد و قضاه في القابل واجبا، و إن كان الفاسد ندبا فإن فاته تحلّل بعمرة و قضى واجبا من قابل و عليه بدنة الإفساد لا دم الفوات؛ و لو كان العدوّ باقيا فله التحلّل و عليه دم التحلّل و بدنة الإفساد و عليه قضاء واحد، و لو صدّ فأفسد جاز التحلّل أيضا و عليه البدنة و الدم و القضاء.
ه: لو لم يندفع العدوّ إلّا بالقتال، لم يجب و إن ظنّ السلامة؛ و لو طلب مالا لم يجب بذله و لو تمكّن منه على إشكال (١).
و: لو صدّ المعتمر عن مكّة، تحلّل بالهدي، و حكمه حكم الحاجّ المصدود.
[المطلب الثاني: المحصر]
المطلب الثاني: المحصر و هو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكّة أو الموقفين.
فإذا تلبّس بالإحرام و أحصر بعث ما ساقه- و لو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه- و بقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محلّه و هو منى يوم النحر إن كان حاجّا، و مكّة بفناء الكعبة إن كان معتمرا؛ فإذا بلغ قصّر و أحلّ من كلّ شيء إلّا النساء.
ثمّ إن كان الحجّ واجبا وجب قضاؤه في القابل و إلّا استحبّ، لكن يحرم عليه النساء إلّا أن يطوف في القابل مع وجوب الحجّ أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه، و لا يبطل تحلّله لو بان عدم ذبح هديه، و عليه الذبح في القابل.
و لو زال المرض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صحّ حجّه و إلّا تحلّل
الأولى عقوبة فهذه حجّة الإسلام، لوجوب تقديمها على قضاء العقوبة، فلا تكون قضاء للفاسدة و لا تكون حجّا يقضى لسنته. و إن قلنا إنّ العقوبة تقضى، لأنّ قضاءها يكون بعد فعل حجّة الإسلام، و هذا التوجيه محتمل أيضا و إن كان الأوّل أجود.
قوله: «و لو طلب مالا لم يجب بذله و لو تمكّن منه على إشكال».
[١] الأقوى الوجوب مع التمكّن مطلقا.