فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥
الأربع كما تقدّم في إحرام العمرة من الواجب و المستحبّ.
و يلبّي الماشي في الموضع الذي صلّى فيه، و الراكب إذا نهض به بعيره، و يرفع صوته إذا أشرف على الأبطح، ثمّ يخرج إلى منى ملبّيا، و يستحبّ استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة.
[الثالث في أحكامه]
الثالث في أحكامه و يحرم به ما قدّمناه في محظورات إحرام العمرة، و يكره ما يكره فيه، و تاركه عمدا يبطل حجّه لا ناسيا- على رأي (١)-، فيجب ما يجب على المحرم من الكفّارة- على إشكال (٢)-، و لا يجوز له الطواف بعد الإحرام حتّى يرجع من منى، فإن طاف
إشارة إلى ما يقوله المتكلّمون من أنّه ينبغي فعل الواجب لوجوبه و المندوب لندبه، و أن يريد بوجههما هو المعروف منه من اللطف و الشكر و الأمر، أو يريد بهما السبب الموجب له من الإسلام و النذر و التبرّع و غيرها. و الاعتبار الأوّل و الأخير بعيدان من حيث الاستعمال، و الوسط بعيد من حيث الحكم إذ لا يجب الجمع بين الأقرب، و الأقوى أنّ الجمع بينهما بالمعنى الأوّل غير واجب أيضا، فإن أراد الأخير فاعتباره حسن و إن كانت العبارة لا تدلّ عليه.
قوله: «لا ناسيا على رأي»
[١] قويّ.
قوله: «فيجب ما يجب على المحرم من الكفّارة على إشكال».
[٢] الأقوى عدم وجوب الكفّارة، لعدم تحقّق الإحرام الموجب لتحريم تلك الأشياء. و قد صرّح المصنّف [١] و غيره [٢] بأنّه لو أحرم و لم يلبّ ثمّ فعل ما يوجب الكفّارة على المحرم
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٢٥٨، المسألة ١٩٦؛ «منتهى المطلب» ج ٢، ص ٦٧٩.
[٢] كالمحقّق الحلي في «المختصر النافع» ص ١٠٦، و الشهيد في «الدروس الشرعية» ج ١، ص ٣٤٩، و المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٣، ص ٣١٩.