فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧١
و إن خصّ به جماعة هو أحدهم و رضي، عتق عليه و لزمه نصيب الشركاء.
و: لو وطئ الغانم جارية المغنم عالما، سقط من الحدّ بقدر حقّه و أقيم عليه بقدر الباقين، فإن أحبلها فله منه بقدر حقّه، و الأقرب وجوب العشر مع البكارة و نصفه مع عدمها، و يسقط منه بقدر نصيبه، و يلحق الولد به، و تصير أمّ ولد، و تقوّم الجارية عليه و ولدها يوم سقوطه حيّا، إلّا أن كانت قوّمت قبل الوضع فلا يقوّم الولد.
ز: يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفّار للظفر بهم، كقطع الأشجار و قتل الحيوان، لا مع عدم الحاجة، و الكتب إن كانت مباحة كالطبّ و الأدب لم يجز تلفها و هي غنيمة، و غيرها كالزندقة و الكفر لا يجوز إبقاؤها، و كذا التوراة و الإنجيل. و كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط غنيمة بخلاف غيره.
[المطلب الثاني في قسمة الغنيمة]
المطلب الثاني في قسمة الغنيمة تجب البدأة بالمشروط كالجعائل و السلب و الرضخ، ثمّ بما يحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدّة بقائها حتّى تقسّم كأجرة الراعي و الحافظ، ثمّ الخمس (١)؛ و تقسّم الأربعة
قوله: «تجب البدأة بالمشروط كالجعائل و السلب [١] و الرضخ» [٢] إلى قوله: «ثمّ الخمس».
[١] الأقوى تقديم الخمس على الرضخ دون السلب و الجعائل، لأنّ الرضخ نوع من قسمة الغنيمة، غايته أنّه ناقص عن السهام [٣]، و هو غير مانع كما لا يمنع نقصان سهم الراجل عن سهم الفارس، و لإطلاق اسم الغنيمة على الجميع بخلاف الآخرين فإنّهما يستحقّان بجعل
[١] قال في «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٦٠: «السلب- بفتح اللام- المال المتّصل بالمقتول، كالثياب، و العمامة، و القلنسوة، و الدرع، و المغفر، و البيضة، و الجوشن، و السلاح، و الدابّة المركوبة، و الجنيب الذي يستعين به، و نحوها.».
[٢] في «النهاية في غريب الحديث و الأثر» ج ٢، ص ٢٢٨، «رضخ»: «الرضخ: العطيّة القليلة».
[٣] قال في «حاشية الإرشاد» المطبوع ضمن «غاية المراد في شرح نكت الإرشاد» ج ١، ص ٤٨٥: «و الرضخ لغة:
العطاء اليسير و المراد هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم المقاتل المتّصف بصفة المرضخ له».