فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٤٤
و الأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة، فإن علماه بالجبر و المقابلة أو غيرهما، صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن (١).
قوله: «فإن علماه بالجبر و المقابلة أو غيرهما صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن».
[١] طريقه بالجبر: أن يفرض المستثنى المجهول شيئا، فالمبيع السلعة الأشياء تعدل أربعة أشياء؛ لأنّ الشيء جعل بإزاء الدرهم فإذا جبرت المستثنى بشيء و أزالت الاستثناء و قابلت الزيادة بمثلها في الثمن صارت السلعة تعدل خمسة أشياء، فالشيء خمسة فيكون المستثنى خمسها. و الذي صحّ فيه البيع أربعة أخماسها بأربعة دراهم.
و بطريق الخطأين يفرض المستثنى ربع السلعة- لقول الشيخ [١]- و ثلثها، فيقع الخطأ في الأوّل بثلث و في الثاني بواحد، لأنّا إذا فرضنا صحّة البيع في ثلاثة أرباعها بالأربعة بطل في ربعها و هو مقابل الواحد و ثلث، لأنّ الربع ثلث ما صحّ فيه البيع بأربعة، و التقدير أنّه يقابل واحدا. و إذا فرضنا صحّته في ثلثيها بالأربعة بطل في ثلثها و هو مقابل لاثنين، لأنّه نصف ما صحّ فيه البيع بأربعة، و التقدير أنّه واحد كذلك، فوقع الخطأ بواحد. و كلاهما زائد، فيسقط أحد الخطأين من الآخر يبقى ثلثان، و يضرب الخطأ الأوّل- و هو ثلث- في العدد الثاني- و هو ستة- لأنّ المجتمع من الأربعة المفروضة و الاثنين المقابلة للثلث، فبلغ الضرب اثنين. و يضرب العدد الأوّل- و هو خمسة و ثلث- في الخطأ الثاني- و هو واحد- يخرج العدد. فإذا أسقطت الأوّل من الثاني بقي ثلثه و ثلث يقسمها على فضل الخطأين و هو ثلثان بمعنى نسبتها إليها يكون خمسا، لأنّ الثلثين خمس الثلاثة و ثلث، فالمستثنى من المبيع خمس، و الصحيح أربعة أخماسه.
و إن شئت أن تفرضها خالية من الكسر فاجعل المبيع عددا يخرج منه الكسران و هو اثنا عشر ربعها ثلاثة يقابل واحدا فتكون الأربعة مقابلة لاثني عشر، فهي مع المستثنى خمسة
[١] «المبسوط» ج ٢، ص ١١٦.