فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٨
و إلّا اكتفى بالثلاث. (١)
و يجب الطهارة بماء مملوك أو مباح طاهر، و لو جهل غصبيّة الماء صحّت طهارته، و جاهل الحكم لا يعذر، و لو سبق العلم فكالعالم.
الصبح أيضا، و يجب توسّط المغرب بين الرباعيّتين، و هو ظاهر. و لو لم يعلم كيفيّة الجمع بين الرباعيّتين فلا بدّ من الخمس، لجواز وقوع الأولى فيجب بعد المغرب رباعيّة، و وقوع الثالثة فيجب تقديم رباعيّتين عليها، و لا بدّ من الصبح أيضا. فتعيّن البراءة موقوف على الخمس.
قوله: «و إلّا اكتفى بالثلاث».
[١] يريد إذا علم أنّه لم يجمع بين رباعيّتين مع صلاة الخمس بثلاث طهارات، و له صورتان:
الأولى: أن يصلّي الصبح و الظهر بطهارة، ثمّ العصر و العشاءين بطهارة.
الثانية: أن يصلي الصبح و الظهر بطهارة، ثمّ العصر و المغرب بطهارة، ثمّ العشاء بطهارة. فمع علمه بالحال إن كان الواقع الصورة الأولى يجب تقديم الصبح و المغرب على الرباعيّة، أمّا الصبح فلجواز فساد طهارتها فتفسد الظهر فيحافظ على الترتيب، و أمّا المغرب فلجواز فساد طهارتها فتفسد العشاء. و إن علم أنّه صلّى بالصورة الثانية وجب أن يصلّي الصبح أوّلا، ثمّ الرباعيّة و المغرب أخيرا، لجواز فساد العصر فتفسد المغرب. و مع اشتباه الحال فلا بدّ من أربع: رباعيّة قبل المغرب، و أخرى بعدها، لإمكان وقوع الصورة الأولى فيجب تأخير الرباعيّة عن المغرب، و الثانية فيجب تقديمها عليها. و لا بدّ من الرباعيّتين مع الصبح و المغرب محافظة على الترتيب حيث يمكن. و البحث عن الأداء و القضاء و الجهر و الإخفات قد تقدّم الكلام فيه [١]
[١] تقدّم في شرح قوله: «و لو كان الإخلال من طهارتين» ص ٧٩.